الأربعاء، 22 فبراير 2012

ابني مات في بورسعيد

بقلم كمال عامر 
■ كان من الممكن أن يسقط أي من ابني يوسف أو عمر قتيلًا في استاد بورسعيد.

.. هما عضوًا ألتراس الأهلي.. الأول برغم صغر سنه لا يترك مباراة للأهلي إلا وشاهدها وقوفًا علي شباب الالتراس بالمدرجات.. يسهر الليالي ليكمل العلم «السنارة» أو يشارك في الطبع علي التي شيرت أو غيرهما.. أنا اشعر بالسعادة لأنني لمحت التغيير في شخصية ابني يوسف طالب الشهادة الإعدادية وهو تغيير ناتج من احتكاكه وانضمامه لالتراس ناديه الذي يشجعه.. لم أشعر بالخوف علي يوسف أو عمر من أي أحداث في مباريات للأهلي.. برغم غليان وانفلات الشارع المصري نتيجة الأحداث السياسية وانتشار البلطجية وحوادث السرقة إلا انني رصدت نظافة المدرجات من كل تلك الشوائب.

وفي كل مرة أقول لأي منهما خليك حذر كنت أتلقي الرد «يا بابا .. لا تخاف أنا مع جمهور الأهلي!!

■ يوسف شاهد مباراة ناديه أمام المقاولون من المدرجات. وكان قد قرر السفر إلي بورسعيد لولا ظروف غيرت واجهته إلي الغردقة.. ولولا بدء الدراسة لذهب عمر إلي بورسعيد!!

وعندما علمت بما حدث لشباب الالتراس الأهلي فلم اتمالك نفسي.. فقد عشت كل تفاصيل الألم مع أهالي الضحايا وكأن ابني كان هناك معهم.

■ ماذا حدث؟ كيف يدفع شاب حياته ثمناً لمباراة كرة قدم.. هذا ظلم.. ظلم.. ظلم.. الشباب لم يذهبوا إلي وزارة الداخلية مثلًا ولا شارع محمد محمود ولم يكونوا في مظاهرة ضد الشرعية وتلك الأماكن خطرة من الممكن أن يسقط الموجود أو يصاب.

■ الذين سافروا إلي بورسعيد وراء الأهلي مجموعة تجمعهم البراءة والطموح.. هدفهم تشجيع فريقهم وتحفيز لاعبيهم للفوز.

شباب الألتراس لا يشاهدون المباريات التي يحضرونها.. بل دورهم التشجيع فقط. هم لا يتابعون سير المباريات اطلاقاً.
■ هم الفئة الوحيدة في كرة القدم التي تدفع من جيوبها الخاصة ثمناً للتذكرة وثمناً للتي شيرت وثمناً للأعلام وتكلفة «الدخلات» ولأنهم صغار السن ومعظمهم طلبة مدارس مثل يوسف أو جامعات مثل عمر فالمال مصدره الأهل.

أنا سعيد لأن ابني يوسف وعمر غرس داخلهم الالتراس حبهما لناديهما.. العطاء دون انتظار.. العمل الجماعي حتي لو من خلال هتاف أو رفع شعار أو المشاركة في «الدخلة».
■ سعيد جدًا لأن الألتراس غرس داخل ابني حب ناديهما وبيتهما ومدرستهما وأيضاً بلدهما.
■ هل يعقل يا سادة أن يكون المقابل هو الذبح والقتل والسحل!! ما هذه الجريمة البشعة؟
وما مبررات خروج المجرمين من جمهور المصري عن شعورهم والإقدام علي تلك المجزرة؟
■ عندما أدقق في صور الضحايا أري ابني.. وأجد دموعي تتساقط مختلطة بما أمامي من أوراق. ■ كفي مزايدة من بعض الأشخاص ممن لا يسعده تقديم الفاعل الحقيقي لتلك الجريمة للمحاكمة.. علي نواب بورسعيد بذل الجهد للوصول للحقيقة.

وجود بعض المجرمين بين جمهور المصري لا يعني اتهام كل الجماهير ولا يمكن بأي حال من الأحوال تعميم الاتهام ضد أهالي المدينة الباسلة، والتي تحملت نيابة عن كل المصريين أقصي أنواع المعاناة في 56 و67 وغيرهما.

أنا فقط أتهم القتلة أو المجرمين المتورطين دون غيرهم وعلي شباب بورسعيد وأهالي المدينة الباسلة واجب أخلاقي تجاه سعيهم لتقديم المجرمين للعدالة.

■ علي جماهير الكرة المصرية أهلاوية وزمالكاوية أو غيرهما العودة للملاعب ورفض عملية تسييس المدرجات.. ومنع المبتزين بالشارع السياسي من اختراق المدرجات مهما كانت المبررات.

النخبة تقاطع الشباب والرياضة

بقلم كمال عامر 
أكثر من تعليق علي الإهمال من جانب النخبة السياسية الجديدة للقضايا الرياضية والشبابية.. المحزن هو غياب تام لأي طرح في تلك المنطقة.. عدد من أعضاء مجلس الشعب علقوا علي ما كتبته وكشفوا لي عن أوراق وصفوها في هذا الشأن، لكن هناك أولويات علي حد قولهم.. تعافي الاقتصاد أهم من الملعب ومركز الشباب لأنه لن تقوم قائمة لأي قطاع طالما «مفيش» فلوس.. غياب الرياضيين عن البرلمان وعدم التوفيق في تلك الانتخابات الذي أصاب عددًا من الرياضيين بالفعل كان وراء تأخير حتي مجرد ظهور تصريح صحفي علي لسان مسئول!
■ برلمان بدون رياضيين لديهم خبرة بما تعانيه الرياضة أو القطاع الشبابي الأمر الذي سيجذب شريحة غير متخصصة علي الأقل تشغل الفراغ سواء في التعايش أو وضع الخطط أو المتابعة وهو ما يجعل لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان الاستعانة بخبراء مهتمين من غير الأعضاء..

■ مصر الرياضية والشبابية تحتاج إلي اهتمام من جانب الحكومة وأيضًا أعضاء برلمان الثورة وغياب الرؤية الرياضية والشبابية حتي الآن أمر «مزيكا». بالفعل وهو الأمر الذي يدفعني لمناشدة المنظومة الرياضية والشبابية بكل تفاصيلها بما فيها الإعلام الرياضي بكل صوره والخبراء والمهتمين بوضع تصور ضاغط علي البرلمان والنخبة علي الأقل ليضعوا الرياضة والشباب في مكانة صحيحة بقائمة الاهتمام.

حتي الآن لا أحد مهتم وأخشي أن يستمر هذا الإهمال وهو ما يؤكد أن النخبة السياسية الجديدة قررت أن تحصر الرياضة في لعب العيال وأيضًا تتعامل مع الشباب وكأنهم شوية عيال مع اهتمام تلك النخبة بالحصول علي مكاسب شخصية!

■ شباب مصر كان وقود ثورة 25 يناير ومن باب أولي أن نهتم بتلك الفئة العمرية.. الاهتمام ليس بإعلان الأحزاب والتحالفات لكن أيضًا بخطة لمساعدة هؤلاء في التثقيف والتعليم والعمل وممارسة الرياضة.. وكلها أشياء مهمة..

■ توفير الخدمات الشبابية بمراكز الشباب لا تعني ملعباً وكرة وحجرة وحاسباً آلياً ومحاضرًا يحمل أفكاراً أري أن لدي الشبباب أفضل وأحدث منها.. لا تعني أيضًا تجميع شباب أمام منصة مهما كان اسم من يجلس فوقها.

لكن يجب أن تكون هناك خطة واضحة تتضمن المحاضرة والهواية. وورش العمل لفك كلمات وتوجهات المحاضر..

أيضًا يجب الاهتمام بالتبادل الشبابي مع دول العالم وإتاحة الفرصة لشباب مصر للوقوف بأنفسهم علي تجارب الآخرين خاصة بالدول المتقدمة. أيضاً الجامعات المصرية والأحزاب.. ونوع التثقيف السياسي والتدريب العقلي وأكثر من ملف علينا أن ننتبه له. ■ شباب مصر هم أفضل من فيها والقاعدة الشبابية نقية وسليمة وهناك من حاول تشويهها لصالح أفراد أو جهات.

.. زمان لم يكن هناك تنسيق بين الوزارات في الوزارة الواحدة. كل وزير كان يعمل وحده. بل ويهاجم وزيرًا آخر فيما لو تلامس في عمله مع قطاعه وقصة د. عبد المنعم عمارة ود. حسين كامل بهاء الدين والخناقة بينهما علي أولوية المرور إلي شباب الجامعات معروفة.. لقد دفع شباب مصر ثمنًا للنزوات السياسية لبعض الوزراء إنه حان الوقت لوضع رؤية مشتركة من جانب مجلس الوزراء بحلول مشاكل القطاع الشبابي والرياضي.

الثورة.. والحرية الرياضية!

بقلم كمال عامر
الثورة المصرية يجب أن تمتد إلي كل أوجه الحياة في مصر وإلي كل بيت وأسرة ولا يمكن أن تقتصر علي المظاهرات في ميدان التحرير.. الثورة عمل وتنمية وتقدم ورخاء ورفع مستوي معيشة وحياة أفضل لنا ومستقبل للأولاد والأحفاد.. مصر قادرة علي تخطي كل الأزمات والشعب المصري العظيم أصبح يملك مفاتيح الحياة.

■ الثورة والرياضة والشباب.. علي الرياضيين والمهنيين بالقطاع الشبابي من داخل البرلمان وخارجه البدء من الآن في فتح ملفات العمل داخل القطاعين.. علينا نسخ تجارب الآخرين ودراستها واختيار الأفضل منها.

أنا عاوز!! من كل فرد في المنظومة الرياضية والشبابية أن يقدم لي ولغيري اقتراحات لتطوير الرياضة والعمل الشبابي.. الثورة غيرت الكثير من المفاهيم والأفكار.. أنا شخصيًا أطلب شرح الرؤية الجديدة للرياضة أو الشباب.. لأن النخبة اهتمت بغيرهما.

نحن نري ونسمع الآن خططاً عن الاقتصاد والتشريعات والتنمية بشكل عام والمباني والشوارع.. ومع الأسف لم أسمع شخصية سياسية واحدة مهتمة بالرياضة ولا بالشباب. لم أسمع مسئولاً واحداً ولا وزيراً ولا حتي ناشط سياسي تحدث لنا عن أفكار جديدة لإدارة هزيمة القطاعيين.. هذا يوضح أنه أحد مهتم.. إذا علينا نحن أن نهتم بوضع تصور لرياضة أفضل وشباب أحسن.

عدد من الرياضيين يحاولون تقديم أنفسهم كثوار.. وهم أبعد من ذلك.. أسهل عمل أن تتظاهر.. الأصعب أن تكون لك قاعدة جماهيرية تنطلق منها إلي المنصة بالميدان.. أخشي من عملية التصنيف.. الحركة الرياضية بدورها أكثر نقاء من قطاعات أخري.. هي لم تشهد عمولات أو سمسرة أو تربحاً علي الأقل من جانب القائمين بها.. ومن السهل فيها رصد الناجح والفاشل.. علي الثوار ضد الأوضاع الرياضية الانتباه.. وعدم الدعوة لتدمير كل ما هو موجود.. لكن عليهم أن يقدموا لنا أفكاراً أولاً لزيادة ما لدينا.. أي إضافة.. وأيضا لعرض ما لديهم لنحكم من خلاله علي موقعنا.

■ أنا حزين لأن أياً من الرياضيين لم يوفق في انتخابات برلمان الثورة.. برغم أن عدداً منهم وصل صوته إلينا من خلال الفضائيات وحوارات الصحف.. وقد توقعت نجاحهم في الانتخابات النزيهة لبرلمان الثورة.. لكن شعرت بصدمة لأن الرسوب في انتخابات نزيهة أمر يوضح جماهيرية المرشح.. فالسقوط تم بدون تزوير وهي قضية تؤكد أن الإعلام لا يصنع شخصية ولكنه قد يجملها.

■ نغمة يجب أن تتوقف وهي تقسيم الرياضة ما بين مؤيد للثورة ومعارض لها.. الثورة المصرية أصبحت واقعاً وهي صناعة لكل المصريين.. علي الرياضيين أن يستفيدوا من دروس من قطاعات أخري.. ومنها أن التصنيف أمر يضر بالرياضة ويعيق الحركة والعمل.. الرياضة في مصر من أنقي القطاعات وهي تنشر الأخلاق والمبادئ وتنمي لدي أسرتها كل ما هو طيب.. لذلك لا داعي لتغيير تلك العناوين باصطناع مواقف قد تصيب الرياضة والرياضيين بأضرار!!

> الحركة الرياضية في بلد هي انعكاس للواقع السياسي والاقتصادي وغيرهما.. إذا كنا بالفعل نعيش أجواء هي الأفضل في حياتنا.. لذا أدعو الأسرة الرياضية إلي وقف تبادل الاتهامات والالتفات للعمل والبداية فتح نقاش حول ما نحن فيه وما نسعي إليه.. علينا وضع أجندة وطنية للموضوعات المهمة.. ثم نتفرغ جميعًا لدراستها ومكانة الشخص عندي بما يمتلكه من أفكار ملهمة وحلول للمشاكل.. أما من يثيرها فهي الحلقة الأضعف.

تحديات الرياضة بين التمويل والديمقراطية

بقلم كمال عامر
من يظن أن الموقف الذي نعيشه ويواجه مصر من تغييرات عميقة في كل النواحي التي تواجه الحياة قد يمنح حقوقًا لبعض الأشخاص أو الهيئات علي حساب القواعد والقوانين مخطئ بالفعل.

في الرياضة أو القطاع الشبابي هناك فئة تحاول استغلال الثورة رافعة شعارات الائتلافات مهددة كل من يناقش قضاياها بالعقل.. مخطئ من يظن أن المنصب ينتظره برغم عدم غياب الكفاءة والمؤهلات.. يجب علي الرياضيين أن يقدموا أنفسهم كقدوة للقطاعات الأخري وعلي ائتلافات اللعبات والأندية والأفراد وغيرها.. أن تلتحم بالحق والعدل.. لن يفوز الآن بالمنصب إلا الأحق.. هذا هو عدل الثورة ولكن خطط الاغتيال المعنوي للقيادات الموجودة في كل موقع رياضي أو غيره أمر يضر ليس بالقطاع الرياضي ولكن بمصر كلها.
. التمويل والإعانات للأندية والاتحادات مشكلة مزمنة زادت بعد الثورة.
في ظل انخفاض الدخل للدولة والفرد ولرجال الأعمال لن يلتفت أحد لتوفير الملايين من الجنيهات لاتحاد الجودو أو الرماية أو ألعاب القوي.. طيب ايه الحل أراه في أن يبدأ دكتور عصام البناني في دعوة الخبراء والمهتمين لو ورشة عمل لمدة يومين باستاد القاهرة أو المركز الكشفي لمناقشة التحديدات التي تواجه الرياضة في ظل التغيير الديمقراطي الحالي ومع التركيز علي التمويل.. علي رؤساء الأحزاب والمسئولين عن الشباب والرياضة فيها أن يقول لنا رأيه.
في ظل وجود ورقة عليها توافق من الممكن أن نبدأ في تنفيذها لأي هنا حصلت علي توافق وحصانة..

من الممكن أيضًا للبناني أن يبدأ أو علي الأقل أن يضيء لنا بتلك الورقة طريق الغد للرياضة في مصر..

.من المهم أن يكون لدينا يقين بأن مصر بتتغير.. والرياضة أو قطاع الشباب أيضًا.. التغيير هنا في الفكر والرؤي وآليات التنفيذ للوصول إلي الهدف.
. الأيام المقبلة بالنسبة للرياضة أو الشباب صعبة جدًا لأن جهات كثيرة سوف تتدخل أو تراقب.

من واقع مكانتها في النظام السياسي أتوقع نقاشاً مفتوحاً دون ضغوط.. استقلال كل هيئة.. الغاء مراكز القوي بين الوزارات.. تسوية الحقوق وفقًا للعرض والطلب وعلي المتضرر أن يتحمل الفروق المالية.

. لن تقبل أسرة كرة القدم تدني سعر الدوري والكأس والبيع لتليفزيون مصر بأسعار متدنية كما كان يحدث أيام أنس الفقي وزير الإعلام الأسبق الذي ضحك علي اتحاد الكرة وتسبب في خسارته 77 مليون جنيه لصالح تليفزيون مصر عندما هبط أسامة الشيخ بعرض التليفزيون الرسمي لشراء الحقوق من 110 ملايين جنيه إلي 33 مليون جنيه فقط.. بعد أن أضاع وقت المزايدة وهو ذكاء حكومي لصالح تليفزيون مصر واعتقد أن لا أحد سوف يقدم علي عمل هكذا الآن سعر الحقوق معروفة.. ولو لم يشتر تليفزيون مصر هناك جهات أخري.

. أتوقع انتهاء عصر الفرجة مجانًا حتي لو كان للفقراء لأن الحكومة عليها أن توفر الخبز والمواد التموينية وبدعم أسعارها ولكنها لن تتدخل وتتحمل ملايين الجنيهات من أجل الكورة.

. رئيس القومي للرياضة أمامه تحديات عليه أن يتعامل مع المنصب علي أنه مستمر لسنوات وليس لشهور وهو قادر بالفعل علي تكملة المشوار برغم الإيقاف التام لخطة الإنشاءات لعدم وجود أموال.

الخميس، 16 فبراير 2012

الكرة المصرية في ضيافة السودان والجزائر

البرامج الرياضية بأي قناة تليفزيونية هي الأكثر مشاهدة والأغلي سعرًا والأكثر ربحية. أقل مقدم برامج رياضي أشهر ألف مرة من أي مقدم برنامج سياسي أو فني. السبب أن الرياضة لها الجمهور الأكبر. أو نجد الإعلانات تتجه أولاً للبرامج الرياضية ومعظم إعلانات البرامج الأخري مجاملة.

■ مقدم البرامج الرياضية هو الأشهر وأي منهم يتمتع بنصيب جماهيري كبير. من هنا جاء التأثير الواسع لتلك البرامج وانتشارها بين المصريين. وغيرهم داخل مصر وخارجها.

■ أنا شخصيًا لا أريد أن أشير بالاتهام نحو أي من مقدمي البرامج الرياضية بأنه لعب دورًا تحريضيًا في مذبحة بورسعيد أو لأنني علي يقين بأن ذلك حتي لو حدث فهو بحسن نية تمامًا ودون إدراك أو وعي كما حدث أيضًا في عملية التحريض لفضح العلاقات وتوتيرها بين مصر والجزائر! ■ أتوقع بعد الحادث المجرم علي ستاد بورسعيد أن يعيد كل من الزملاء مقدمي البرامج الرياضية النظر فيما يقدمونه وتنقيته من الشوائب التي قد تذهب برسالة البرنامج إلي خارج الحدود.

■ من حق الألتراس أن يغضب من بعض الإعلاميين.. عندهم حق لأن هؤلاء لعبوا دورًا في تأجيج المشاعر الغاضبة تجاه الأندية أو المشجعين.. إذا كانت الفوضي جزءا مهما من المتعة الرياضية.. فالفوضي هنا تختلف عن فوضي الشارع السياسي أو غيره.. أعتقد أن هناك خلطا ما بين الفوضي بالرياضة والمطلوبة لاستكمال المتعة والفوضي في السياسة وهو ما أدي لإرباك بعض مقدمي البرامج الرياضية.

■ السودان يطلب استضافة مباريات الأندية المصرية في البطولات الإفريقية.. والجزائر الشقيق وضع جميع ملاعبه تحت تصرف الفرق المصرية وقطر ترحب باستكمال الدوري المصري فوق أراضيها.. هذه هي الدول العربية والمشاعر الحقيقية لدي شعوبها تجاه المصريين وهو شعور يظهر في وقت الشدة.. هكذا الأشقاء دومًا وهو ما يؤكد قناعاتي وإيماني الدائم بأن العلاقة المصرية ـ العربية يجب الحفاظ عليها وعلي الإخوة مقدمي البرامج الرياضية أن يعيدوا النظر في خياراتهم وأيضًا في دورهم والذي قد يؤدي إلي حرق العلاقات المصرية ـ العربية.. مازال في عقلي وعقل المتابعين.. ما حدث مع الأشقاء بالجزائر وعيب إننا لا نتعلم من الأخطاء ولا نحب التاريخ ولا نحترم المواقف وهي أمور جعلتنا نقدم العاطفة علي العقل والثمن معروف!

■ إذا كان لدي مصر الجديدة رغبة في التغيير إلي الأفضل فالخطوة الأولي أن نعترف بالعيوب التاريخية المغروسة داخلنا لنعالجها ولو لم يحدث ذلك سيستمر عرض الأفلام بنفس اللون الباهت ورداءة الصورة والنتيجة مزيد من التعتيم!

■ ديمقراطية مجلس الشعب واضحة.. أشفق علي د.سعد الكتاتني من الشد والجذب وحرق الأعصاب خلال النقاش.. المجلس في سنة أولي ديمقراطية وهو ما يجعلنا نتابع ونستمتع ونرفض ونؤيد وندين، ما يدور كلها أمور سليمة وعادية ورد فعل طبيعي تجاه نواب يعلنون ما يفكرون فيه دون حواجز أو عواقب أو مصفاة.. مصر هي الفائزة أتمني أن ينتقل المجلس من الكلمات والشعارات إلي العمل والانجاز. 


مأساة بورسعيد

بقلم كمال عامر
ما حدث في ستاد بورسعيد مؤامرة تم استخدام ألتراس المصري واستغلاله وتوريطه فيها.. نعم ألصقوا التهمة بشعب بورسعيد قبل المباراة بـ48 ساعة وعلي الموقع الالكتروني تم نشر سيناريو اغتيال وقتل جمهور الأهلي حرفيا، وخطة ودور كل شخص في عملية القتل، الأغرب أن مذيعاً في نجوم f.m أذاع الخبر وقد نال هجوما من بعض المستمعين وقد استمعت للمذيع أنا شخصيا لم أصدق أن يصل حد الغضب في بورسعيد إلي حد القتل.

لم أتوقع أن يصل الإجرام إلي حد اغتيال براءة وشباب جماهير الأهلي.

■ كلنا مسئولون عما حدث، المواطن البسيط الذي ترك نفسه دون أي تحرك إيجابي تجاه البلطجة وقطع الطرق والطلبات غير المشروعة!! وخططت بعض الجهات الممولة خارجيا لحرق مصر وهدم كل ما هو موجود، لتتاح لها الفرصة علي الأقل لطمس خيوط التآمر والذي تقوم به!! ■ هناك المجرم أو المجرمون الذين استغلوا حماس التراس الكرة المصرية بالاندساس بينهم لحرق مصر.

■ ماذا حدث؟ أي يد «مجرمة» أقدمت أو ساعدت علي ذلك؟ هل هم جماهير المصري البورسعيدي..

أنا شخصيا لا أصدق أن أي رياضي أو شخص من جمهور الكرة المصرية متورط.

إنه ليس شغب ملاعب أو أي شكل من أشكال عنف الملاعب بل هو جريمة منظمة من فئة مجرمة!

■ من يكره مصر؟ مجموعات ودول وحكومات كثيرة من الداخل والخارج يصعب عليها أن تري مصر مستقرة تنطلق للأمام لبدء بناء الدولة الحديثة.

من المجرم أو المسئول؟

وأسأل أيضا: من المستفيد من تلك الكارثة؟ من الذي تشير إليه كمتهم أو مسئول؟! إحنا كلنا مسئولون وزارة وشعب وصغير وكبير.. مرشح للرئاسة ومرشح للبرلمان، كلنا متهمين وأيضا يجب أن يتحمل كل منا مسئولية.. الإعلام الذي يصنع الفتنة والضيوف الذين فضلوا العمل لصالح أنفسهم دون أدني مسئولية تجاه مصر أو مصلحة شعبها.

كلنا مجرمون في حق من مات في بورسعيد لأن فضائيات الرياضة تعمل لصالح الإعلانات.. دون النظر لأي اعتبار آخر.

كلنا مجرمون لأننا تركنا مجموعة صغيرة في الملعب وحدها حاملة السلاح والحجارة والكلمات والشعارات التي تمزق الوطن وتقتل المواطنين!

■ اكشفوا لنا أسماء الذين حصلوا علي أموال من الحكومات الأجنبية سواء كانوا أفراداً أو أحزاباً ليعلم الشعب الأسباب التي يخفيها هؤلاء والتي تجعلهم متفرغين لصنع العراقيل وإشعال الفتن وصنع الأزمات لخنق مصر وهدمها لصالح الأنظمة التي تدفع لهم.

■ نعم نحن جميعا نتحمل المسئولية فيما حدث وأيضا فيما سوف يحدث وسواء في ستاد بورسعيد أو غيره الثورة لم ولن تكون ملك فئة تبحث من خلالها عن مصالح شخصية ومن خلال مساومات وتهديدات وضغوط الثورة لكل المصريين وعلينا جميعا حمايتها.

■ الأمن ليس هو المسئول الوحيد عما حدث في بورسعيد.. لكن كل أطراف اللعبة السياسية والرياضية مسئولون تماما .. أعلم جيدا أن كل جهة تبحث عن مخرج لها من تلك الكارثة.

تكملة الدورى فى قطر!

بقلم كمال عامر 
ألتراس الأهلى أقام حفل تأبين لقتلى حادث مباراة فريقهم والمصرى.. فى الوقت نفسه كان هناك من يحمل أعلام الألتراس أمام وزارة الداخلية أثناء الهجوم عليها.. هذا يؤكد أن من يقوم بالهجوم على وزارة الداخلية هم جماعة لا تنتمى إلا إلى الالتراس الغاضب أو غيره من مشجعى الكرة.
إنهم ألتراس شريف والحقيقة أن من يقوم بالهجوم على وزارة الداخلية لهم هدف خاص وهو شل تفكير الشرطة وتشتيت الانتباه بين رجالها لتمرير هدفهم.. بالفعل هناك من لا يسعده أن تتعافى مصر لتعود لتلعب دورها الإقليمى والعالمى.. وإذا كانت هناك جهات خارجية فأعتقد أن اليد المصرية المساعدة فى حرق مصر تستحق البتر.

■ التراس الأهلى لم يرفع لافتة الأزمة داخل استاد بورسعيد إذن من رفعها؟

■ على موقع ألتراس المصرى أغنية تهديد لألتراس الأهلى بالقتل.. اكتب لأمك وصية.. ولو جاى على بورسعيد وهو تهديد صريح وواضح ومع الأسف لم نلتفت له جميعًا وهو درس يجب ألا يمر!

■ فى سرادق عزاء الأهلى لضحايا مباراة المصرى والأهلى وقف أعضاء مجلس إدارة النادى برئاسة حسن حمدى لتقبل العزاء فى مجموعة دفعت حياتها ثمنا لحب الأهلى.

■ نجح سمير زاهر فى الخروج من مأزق كان من الممكن أن تكون نهايته الاستقالة التى تقدم بها قللت من الضغوط والتربص!

■ بالفعل هناك من يرقص على دماء شهداء بشكل عام، شريحة سياسية انتهازية وتعمل للحصول على مكاسب إعلامية تلعب لصالح جهات معروفة لا ترغب الخير لمصر المهم أن الضحية هنا هو مصر.

■ كرم كردى عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق هاجم د.الجنزورى رئيس الوزراء لحل اتحاد الكرة.. قرار رئيس الوزراء لامتصاص الغضب وليس علاجا.. اتحاد الكرة مسئول عن تنظيم المباريات وليس تأمينها.!

■ إلى الذين يسعون لحرق مصر لصالح جهات أجنبية أو غيرها.. بدأت دعوة بأن تقام المباريات المتبقية من الدورى المصرى فى قطر وهى دعوة توضح أن الاستقرار فى قطر أفضل ألف مرة من مصر؟ أليس هناك شخص غيور على بلده بيننا؟ أين الأغلبية الصامتة والتى بدأت تصاب بجانب من الأذى نتيجة ما يحدث من مجموعة حرق مصر؟ أعتقد أن إقامة المباريات المتبقية من الدورى المصرى فى الدوحة عرض يمكن دراسته إذا كنا كمصريين لا نستطيع تأمين مباراة كرة فما بالك بتأمين وطن بكامله حرام.. حرام.. حرام ما يحدث لمصر بيد المصريين؟

■ عيب يا تليفزيون مصر.. منافقة الميادين دفعت قنوات تليفزيون مصر لاستضافة الشريحة الغاضبة التى تسعى لفرض سيطرتها دون أدنى مصلحة للوطن، نجاح البرامج فى تليفزيون مصر لظهور المذيع ومن خلاله يقدم نفسه.

■ محمود طاهر عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق هو أفضل من يقود الكرة المصرية فى الفترة المقبلة لأن طاهر يعتبر من الشخصيات الرياضية المحترمة والغيورة على الكرة المصرية، محمود طاهر كان وراء تطهير سجل اتحاد الكرة من المخالفات وهو شخص لديه قدرة على تحويل اتحاد الكرة إلى وحدة اقتصادية رابحة، محمود طاهر هو صاحب المزايدة التى ألقاها زاهر ولو كان قد حققها لدخل خزينة اتحاد الكرة أكثر من 140 مليون جنيه.

دماء الألتراس ثمناً للمصالحة

بقلم كمال عامر
حسام حسن وإبراهيم حسن غير متورطين فى مذبحة بورسعيد.. على كل من يلعب بالنار ويوجه الاتهام للتوءم بالمشاركة ولو بالتحريض أن يمتنع.. التوءم يعلمان جيداً حدود الانفعال وأنا شخصياً أثق فى التوءم.

«دورى هابط ولن يكتمل» عنوان مقال لى فى أكتوبر الماضى وقد وضعت وقتها أمامى التغييرات التى تمت على عناصر اللعبة خاصة الجمهور الذى نجح بعض القوى السياسية فى استخدام علم الألتراس وجذب إليه بعضا منهم.. تسييس ألتراس الأندية جرعة سياسية يجب أن يحاكم كل من تلاعب بالألتراس، ودفعهم لدخول معترك السياسة.

دورى هابط ولن يكتمل كانت هذه قناعتى وكانت صادقة.

بمرور الوقت بدأت خيوط جريمة بورسعيد تتضح.. جمهور بورسعيد هو المسئول عن المجزرة.. وأقصد تحديداً جزءاً من الجمهور بدون تعميم وهى الشريحة المجرمة التى قتلت جمهور الأهلي.. وعلى أبناء المدينة الحرة أن يعترفوا بذلك.. وأعتقد أن تعميم الاتهام أمر غير مقبول.. يجب أن نواجه الشريحة المجرمة بكل الإجراءات.. الأهم عندى هو الشجاعة فى العلاج.. غير معقول أو مقبول أن ننشر كلام بلطجى بأن الحسينى أبو قمر مسئول وجمال عمر ونملأ الدنيا ضجيجا ونجيش الناس لحرق ممتلكات أحدهما ثم فى اليوم الثانى ننشر تراجع الشخص عن اتهامه ولا أجد من يتوقف ويقول كفي.. إنها جريمة تؤكد أن التغيير فى أسلوب التعامل مع المشاكل والجرائم والمواقف لم يتغير.. نفس الأسلوب السابق الذى تمت إدانته والمتمثل فى خلق شماعات وهمية لمشاكلنا الحقيقية.

البعض منا فى محاولة منه لطمس معالم الجريمة أو لتخفيف الضغط عن المجرم الحقيقى إن لم يكن جذب أنظارنا بعيداً يحاول إيجاد شماعة وهمية لتعليق عليها كل الأسباب والمبررات!

جريمة بورسعيد هى فرصة تاريخية لنا جميعاً على الأقل لنكتشف ما بداخلنا من عورات وشوائب وظلام على الأقل ليشعر كل منا بأن هناك تغييرا بالفعل قد حدث.. كشف الحقائق حول جريمة بورسعيد وتقديم الجناة الحقيقيين للقضاء بعيداً عن الأغراض الشخصية وتصفية الحسابات التاريخية وبعدم القفز فوق الحقائق لو حدث ذلك.

بالفعل ستعلم جيداً أن هناك تغييراً حقيقياً.. أما لو انحصر الاتهام على اللهو الخفى.. فالقضية هنا تعنى امتداد الإفلاس وطمس الحقائق.

< أرى هناك شريحة سياسية تحاول استغلال دماء ألتراس الأهلى لمصالحها الخاصة.

< بعض البرامج الرياضية وقود للتعصب!

< سيد عبدربه مساعد رئيس هيئة البترول وعراب الرياضة فى هيئة البترول وهو زملكاوى عاشق للأهلى ومعجب بإدارته وفخور بالخطيب، انزعج من خبر بالفضائيات برفض إدارة الأهلى لاستقبال التوءم حسام وإبراهيم حسن لتقديم واجب العزاء فى ضحايا الألتراس وهو موقف - لو حدث - متعنت وظالم للتوءم ولا يليق بإدارة مثل الأهلى خاصة أن حسام وإبراهيم كان لهما موقف مشرف بإدانة واستنكار الأحداث.

> دماء ألتراس الأهلى باستاد بورسعيد لعبت دوراً مهماً فى عمل مصالحة بين جماهير الأندية واللاعبين والأهم أن كل المنظومة الكروية وغيرها أصبحت على قناعة بضرورة الالتزام بآداب الملاعب.. ألم تكن هناك طريقة أخرى لتحقيق ذلك غير قتل 74 شاباً كل ذنبهم أنهم ذهبوا وراء فريقهم للتشجيع لتحقيق الفوز.

لطفك يارب

الشباب والرياضة فى مجلس الشعب


بقلم كمال عامر 
لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشعب تلعب الآن دورا سياسيا مهما وهو أمر عادي فى ظل ظروف سياسية غير واضحة ومربكة، كان الله فى عون رئيس اللجنة أسامة ياسين والاعضاء لأن لا أحد يمكنه مناقشة الرياضة أو مشاكل القطاع الشبابى فى وقت تسعى مجموعة «مخربة» لحرق البلد كله.

أنا على يقين بأنه سوف تدخل مفاهيم جديدة للعمل الرياضى والشبابى أو على الأقل سيحرك المياه الراكدة وسط الرياضة والشباب بخلق حركة تعتمد على تجديد الافكار واستيراد تجارب للأفضل فى العالم.

اتحاد الكرة قدم استقالته وهو أمر يحسم تماما قضية تدخل الفيفا وعن طريق خطاب لأحد أعضاء المجلس.. ولا أعلم ما سر التصريحات الاستفزازية المكتوبة على لسان البعض برفض استقالة اتحاد الكرة والإصرار على أنه تمت اقالته.. العملية ليست تصفية حسابات ولا ركوب «الأمواج» أو تقدم المشهد والحصول على جزء من التورتة الثورية التى يتصارع عليها ألوان من البشر تحت مسميات متعددة دون أدنى اهتمام لمصلحة مصر!

على المسئولين إغلاق ملف اتحاد الكرة والأهم من يملك مستندات ضد أى شخص داخل اتحاد الكرة سواء سمير زاهر أو مجدى عبدالغنى أو غيرهما أن يتوجه للنائب العام وليس للفضائيات أو الاعلام!

تعالوا نناقش ونحل مشاكلنا بأفكار وقرارات حضارية.. كفاية اللى حصل لنا من القرارات الانفعالية فى الرياضة وغيرها وقد دفعنا ثمنا باهظا نتيجة ذلك النوع من القرارات. يجب أن يثبت كل شخص فى أى موقع أن المواطن المصرى بالفعل هناك تغيير أو على الاقل فى الطريق الى التغيير بالمعنى الواضح وهو تغيير للأفضل، أيضا القرار مهما كان نوعه أو قوته يجب أن يتوافق مع ما نعيشه، الناس عاوزه تغيير يصل بها الى نمو اقتصادى ينعكس على البيوت والناس والأسرة.


نحن نعيش مرحلة يحاول كل شخص منا أن يقارن ما يحدث وما كان يحدث فى كل المجالات.. ولذا علينا أن نقدم ما عندنا لصالح الوطن أولا لأن التعافى يعنى التغيير للافضل وهو ما ينعكس بالتالى على المواطن.

أين الرياضيون من الأحداث الأخيرة لقد رصدت للجميع دورهم فى تهييج المشاعر أو على الاقل لعب دوراً فى امتصاص الأزمة ومحاصرة تداعياتها.. لماذا لم يذهب أبوتريكة إلى وزارة الداخلية ومعه شيكابالا ومتعب وعدد من لاعبى الفرق الأخرى على أن يمسك كل منهم ميكرفون لمناشدة الغاضبين الساعين إلى حرق الداخلية بالتوقف والعودة لمنازلهم، دور الرياضة غير واضح.. والرياضيون مازالوا يلتزمون الحذر «يحركهم رد الفعل للموقف». متى يصبح نجوم الرياضة المصرية هم «الفعل» وليس رد «الفعل»؟ الأمر يحتاج لشجاعة.. ولا يمكن أن يحصر نجوم الكرة حياتهم داخل الملاعب فقط والبداية لعب دور فى تهدئة التوتر حول وزارة الداخلية أو غيرها

الخميس، 7 أبريل 2011

الاعتذار لتونس والجزائر

بقلم كمال عامر


مصر الرياضية والشعبية قدمت اعتذاراً للشعب التونسي الشقيق علي ما حدث لفريق الإفريقي التونسي من اعتداء غاشم لمجموعة متعصبة من جمهور الزمالك.. المشهد مؤلم.. ومصر الشعبية قبل الرسمية أصيبت بالانزعاج لأن المباراة عادية والفائز فيها فريق يمثل تونس الشقيق أو مصر وكلا البلدين يعيشان ظروفاً متشابهة من ثورة وما تلاها من انعكاسات متنوعة.

- تونس ومصر بينهما قواسم مشتركة.. الثورة بدأت في تونس ومرت علي القاهرة.

- من الذي وقف وراء معركة «الجلابية» باستاد القاهرة؟ لا يمكن بأي حال أن يكون «ألتراس» الزمالك وراء ما حدث؟ لأن الجمهور الأبيض لديه قدر من الوعي تيح له فرز الأبيض من الأسود.

- من الذي نظم هذا المشهد المؤلم؟ من الذي سمح للبلطجية الذين نزلوا إلي ستاد القاهرة محملين بالأسلحة والطوب للاعتداء علي الأشقاء من فريق الإفريقي التونسي وحكم المباراة؟

- لجنة لتقصي الحقائق هي الحل لمعرفة ملابسات ما حدث ومعالجة الأمر.

- حسن صقر تحرك من واقع مسئوليته وزيارته لسفارة تونس ثم الجزائر لتقديم اعتذار للفريق والحكم، هو موقف محترم لا يقلل من مكانته أو البلد الذي يمثله، ليتنا تعلمنا كيف نعتذر عن الخطأ مبكراً.. لو حدث ذلك لربما نجحنا في إفشال مخطط ضرب العلاقات المصرية ــ الجزائرية.

- مصر الثورة لا يمكن أن ترضي بهذا المشهد، ولا أعتقد أن مصرياً مهما كان توجهه السياسي قد يوافق علي أن تكون الملاعب المصرية سبباً لأي خلافات مصرية-عربية.

- نعم من قام بالاعتداء هم مجموعة «مخربة».. «متآمرة».. تحركها أياد هدفها إلحاق الضرر بمصر.. وأنا أسأل: هل يمكن أن تستحق أي مباراة أن ينزل المتفرجون للملعب للاعتداء علي المنافس والحكم؟

هذه «همجية» ولم تكن في يوم من الأيام ظاهرة مصرية.

- حاكموا الذين فعلوا ذلك؟ لقد ألحقوا بنا «العار» مهما كانت مبرراتهم بشأن المباراة ومستواها الفني.

- هناك توجهات بإلغاء عودة الدوري العام لكرة القدم.. والخاسر هنا الجماهير التي انطلق من بينها من اعتدي علي الأشقاء التوانسة والأندية التي لن تتحمل التكاليف المادية لعقود اللاعبين دون مباريات.

- من المرات النادرة التي يتوحد فيها المصريون.. أنهم ضد ما حدث في استاد القاهرة الجمعة الماضي.. الحزن الذي سيطر علينا نتيجة ما رأيناه أصابنا بصدمة وأعتقد أن الشجاعة في معالجة الموقف من جانب الشعب والحكومة كانت لها أثر في محاصرة الموقف دون أن يمتد إلي جهات أخري كما حدث مع الجزائر.

- أذكر: تونس تستقبل الآلاف من المصريين الهاربين من أحداث ليبيا.. وقبلها هي تستقبل كل المصريين بالورود.. في المقابل يستحق كل تونسي أن تستقبله مصر بالورود وهو الحد الأدني.ش
 بقلم كمال عامر
الرياضة في خدمة السياسة.. هي رسالة سلام ومحبة.. هكذا تعلمنا علي مدار ثلاثين عاماً.. استاد القاهرة كعادته مكاناً للعب والفرجة والفرحة.. و«شيلوا الرف» .

.. مكان لرؤية التراس الأهلي والتراس الزمالك وهم يشجعون ناديهم بشغف وحب واحترام.

وأزعم أنهم الشريحة الوحيدة التي تساهم مالياً دون إرغام في هذا المشهد المحتدم لتحملهم قيمة التذكرة وثمن «الدخلات».

لكن ما شاهدته أول من أمس من أحداث شعب من مجموعة لا تتعدي المائتين عنصر أقل وصف لهم «مشاغبين» ممن اندسوا وسط جمهور الزمالك الرائع أمر مقلقاً جداً.. والأغرب أن هؤلاء المشاغبين اعتدوا علي الأفريقي التونسي وهو اعتداء غير مبرر بل أراه وصل لحد «الجريمة».

لا أعلم من هو المجرم الذي خطط لهذه الموقعة المجرمة، إنه بالفعل لا ينتمي لمصر ولا المصريين.

لقد سبق أن أفسدت طوبة مصرية لأتوبيس ينقل الأشقاء أعضاء المنتخب الوطني الجزائري إلي الفندق.. تضررت العلاقات المصرية - الجزائرية.. ودفعنا ثمناً باهظاً في ذلك. قد اعترفنا وقتها بالخطأ وقد كتبت في هذا الشأن.. كنت أعتقد أن زمن الإضرار بالعلاقات المصرية - العربية عن طريق الكرة قد انتهي.

مصر اتغيرت تماماً.. والدليل رد الفعل علي ما حدث.. كل المصريين من رسميين وغيرهم أعلنوا اعترافهم بالخطأ وقدموا الاعتذار للأشقاء في تونس عكس ما حدث مع الجزائر تسابقوا وقتها في البحث عن مبررات للهروب من الموقف!!

•• حسام وإبراهيم حسن دافع عن فريق الأفريقي التونسي بجسديهما.. ولاعبو الزمالك دخلوا في معارك للحفاظ علي الفريق التونسي الضيف!!

•• مصر كلها مستاءة مما حدث ومن غير المعقول أن يكون هناك مصري يعمل علي أن تكون صورة مصر مهزوزة أمام الأشقاء في تونس وغيرها.. ما حدث جريمة بعيدة كل البعد عن أخلاق المصريين.. وإذا كان التراس الكرة المصرية عادة ما يرفضون وجود مشاغب أو قليل الأدب بينهم.. فمن باب أولي أن تعلن كل أسرة الرياضة في مصر.. إدانة هذا الأسلوب «الهمجي».

ما حدث في استاد القاهرة أثناء لقاء الزمالك والأفريقي التونسي هو مؤامرة ضد مصر ككل.. وكل ما هو مصري حتي لو اختلفت المبررات.

الأربعاء، 30 مارس 2011

أديسون وحقل أبوقير

بقلم كمال عامر
< لا يخفي علي أحد أن أي مسئول يرتبط عمله بتوقيعات علي أوراق يفكر ألف مرة قبل أن يخط بقلمه بأي تعليق علي الأوراق.

بالفعل هناك حالة من الارتباك والخوف تنتاب معظم القطاعات.. وهو أمر عادي حيث بدأ الخوف يدب في قلب أي مسئول!

< الصحافة القومية في محاولة منها لإظهار تأييدها للثورة والثوار أصبحت تنشر حتي الشبهات.. الأهم أنها تتلقي تكذيبًا لأخبارها أكثر من أي جريدة مستقلة أو حزبية.

< في قطاع البترول تحديدًا وهو قطاع مهم جدًا للخزانة العامة هناك من يحاول تصدير الارتباك إليه وهو ما حدث بالفعل.. وعلي كل مصري مؤمن بأن مصر تستحق الأفضل أن يعمل بكل الطرق علي توفير الظروف المناسبة للعمل والإنتاج لكل القطاعات بما فيها قطاع البترول.

قطاع البترول لم يكن يعمد وحده دون تنسيق مع الجهات الأخري بالدولة.. وعلي الذين يتسابقون لتمزيق القطاع أن يتذكروا بأن القطاع دفع 40 مليارا و200 جنيه لوزارة المالية لتقوم بدورها في بناء المدارس والمستشفيات خلال خمس سنوات نقدا بخلاف أموال الدعم والتي بلغت خلال نفس المدة 325 مليار جنيه.

< عملية استكشاف الغاز والبترول معقدة وتحتاج إلي المليارات من الدولارات وأخطر ما في الموضوع هو المخاطرة والتي قد لا تتحملها خزائن الدول بما فيها مصر.. عندما يطلب وزير البترول من وزير المالية 1.3 مليار دولار تنمية حقل غاز الرد المتوقع منين؟؟ رد المالية مبرر لأن الأموال الموجودة بالخزانة العامة مرصودة لشراء القمح.. والسلع التموينية.. للصحة والتعليم والطرق وللطوارئ ووزارة البترول من جانبها عادة ما تبحث عن شركاء أجانب للحصول منهم علي الأموال المطلوبة لتنمية الحقول والاكتشافات.

بالنسبة إلي حقل أبوقير وما يثار حول بيعه لصالح سامح فهمي كما نشر.. الحقائق المؤكدة أن الهيئة العامة للبترول فشلت في توفير المليارات من الدولارات لتنشيط عمليات البحث والاستكشافات في الطبقة العميقة لزيادة معدلات الإنتاج وتعظيم الاحتياطي الهيئة تعاقدت مع مؤسسة مورجان ستانلي العالمية لتقييم وترويج الأصول الموجودة ووضع الضوابط الفنية والاقتصادية التي تكفل تحقيق أفضل المزايا للجانب المصري بمنطقة أبوقير ولعمل مزايدة عالمية تتيح المنافسة بين الشركات العالمية الهيئة مع مؤسسة مورجان ستانلي وضعت خطوط الاتفاقية وفقا للنموذج المصري لاتفاقيات اقتسام الإنتاج وتمت مراجعتها من الهيئة المصرية وايجاس.

مؤسسة مورجان ستانلي «المروج» للمزايدة وضعت سعرًا ماليا لها يبلغ 1.060 مليار دولار وافق 83 شركة عالمية ومصرية وعربية علي الدخول وانحصرت في 9 شركات.. عرض أديسون الإيطالية وبتروناس الماليزية كانا الأفضل يليها بريتش جاز الإنجليزية فازت أديسون لتطابق عرضها مع شروط المزايدة، أديسون دفعت 1.405 مليار دولار منحة توقيع حصلت منها وزارة المالية المصرية علي 700 مليون دولار فورًا.

< شطارة ومهارة طاقم التفاوض المصري كانت وراء زيادة منحة التوقيع من 1.060 مليار دولار إلي 1.405 مليار دولار.

< أديسون الإيطالية كانت تضع في دراسة الجدوي وجود غاز في آبار متوقعة ضمن الحقل لكن أصيبت بخسارة عندما اكتشفت أحد الحقول المهمة في دراسة جدواها وبالتالي هبطت دراسة الجدوي لأديسون 40% بخسارة متوقعة تبلغ 600 مليون دولار.

< لا أذيع سرًا أن الشركة الإيطالية غير مرتاحة لموقفها وخسائرها من تلك الاتفاقية.

< أيضا لا يمكن إلا أن نشيد بطاقم التفاوض المصري في تلك الصفقة تحديدًا لأنهم كانوا من الذكاء لدرجة نجاحهم في رفع قيمة منحة التوقيع بـ 450 مليون دولار ما بين رقم مورجان ستانلي وما تم الحصول عليه بالفعل من الشركة الإيطالية.

< الاتفاقية تم عرضها في مجلس الشعب ومجلس الوزراء أي أن أحدا لم يبع حقل أبوقير لمصلحته الخاصة.

< بدلاً من المطالبة بأوسمة تصل من ساهم في تعظيم العائد لخزينة الدولة وقطاع البترول تتناقل الصحف أخبار أقل ما ينتج عنها أن يفكر أي مسئول بقطاع البترول ألف مرة قبل أن يقدم علي عمل أو مشروع مهما كانت درجة شجاعته.

< هناك قطاعات في مصر قد لا تتأثر بحرب الشائعات والاتهامات وتصفية الحسابات لكن قطاع البترول مثله والبورصة أو السياحة يحتاج إلي الالتفاف حوله وإذا كانت هناك أخطاء أو انحرافات فالقانون يحدد لنا طريقة معالجة ذلك وأعتقد أن هناك من لم ينتبه إلي أن الشظايا الطائرة قد تصيب بريئا.. وأعتقد أن خبراء البترول سواء من داخل أو خارج الوزارة يعلمون جيدًا أن أديسون في حقل غاز أبوقير تحديدًا انهزمت أمام المفاوض المصري بعد أن وافقت علي استثمار مليار و90 مليون دولار بخلاف مليار و450 مليون دولار دفعتها كمنحة توقيع.

< مؤسسة وودما كنزي قالت تعليقا علي الصفقة «إنها تعد نجاحًا ملحوظًا للهيئة العامة للبترول وتحقيق كل أهدافها التي من أجلها تم الطرح وأن هذه الصفقة تؤمن إنتاجًا إضافيا وتحقق استثمارات في عملية البحث والتنقيب ونشاطًا كبيرًا في هذا المجال بالإضافة إلي منحة التوقيع المقدرة بمليار وأربعمائة وخمسة ملايين دولار.. هذه شهادة من أكبر مؤسسات التقييم المالية.

الثلاثاء، 29 مارس 2011

حرق تليفزيون مصر (2)

 بقلم كمال عامر 
حرق التليفزيون بإشعال النار في أحد أدواره.. هو ما تسعي إليه القوي المعارضة للتليفزيون من خارج المبني.. الحريق في نظر هؤلاء هو الحل الوحيد لتكريس سيطرة تلك الشريحة علي حياتنا الإعلامية، هذه الشريحة تحاول سرقة الثورة أو علي الأقل الإيحاء بأنها المالك الوحيد لها.

- مع الأسف هناك عدد من العاملين في تليفزيون مصر غير مدركين لحالة التربص بهم وبالتليفزيون، وغير ملمين بخطة «غزو» التليفزيون و«حرقه»، التي يسعي لتنفيذها مجموعة المنزعجين من التطوير الهادئ لتليفزيون مصر، والدليل.. في كل مرة يتم إصدار قرارات تهدئة من قيادات التليفزيون للغاضبين من العاملين داخل الجهاز ونجد من يشعل فتيل أزمة جديدة من خلال قنوات خارجية.. إما برنامج توك شو علي فضائية أو خبر مثير للبلبلة في صحيفة أو مقالة!

- الغاضبون من داخل تليفزيون مصر مع الأسف.. هناك من يتلاعب بهم من خارج المبني، يبث فيهم روح العداء والضغينة والحقد ليصبح العداء داخليا بين العاملين أنفسهم.

أعداء تليفزيون مصر من خارج المبني لن يسعدهم عودة الهدوء إلي أركان التليفزيون وهدوء التعامل مع القرارات، مما يتيح وضع حلول عادلة ومستقرة ومستديمة للمشاكل التي تواجه بعض العاملين.

- أعداء التليفزيون المصري من خارج المبني لن يسعدهم أي قرارات من جانب المسئولين بالمبني لصالح العاملين.. فقط هم يسعون لحرق تليفزيون مصر.. كما حاولوا حرق المؤسسات والصحف القومية عن طريق إشعال الفتنة وحالة الغضب وتأليب الكل ضد الكل.

- المنزعجون من تليفزيون مصر مجموعة تضم مثقفين، رجال إنتاج في محطات أخري، مجموعات حزبية.. عددًا من حزب سارقي الثورة، وعددًا أيضًا ممن يبحثون لأنفسهم عن دور لقيادة مصر في الفترة المقبلة.

- لا أعتقد أن هناك مصريا واحدًا ضد أن تكون لمصر قناة إخبارية متطورة تنافس الجزيرة أو الـ B.B.C .. ليس في الشكل بل في المضمون.. كان هذا ومازال أملاً لكل مثقف مصري، وحلمًا للعاملين في تليفزيون مصر علي مدار سنوات، وبالفعل تم عمل كل مستلزمات الانطلاق بما فيها رفع كفاءة العاملين.. حدث كهذا لا يمكن أن يكون هناك أي رافض له خاصة من أبناء التليفزيون، ممن ستتاح لهم فرصة المنافسة الحقيقية مع نظرائهم في القنوات الإخبارية العربية.. انزعجت لأن هناك من يرفض تحديد موعد لانطلاق قناة مصر الإخبارية المطورة.. ولدي يقين بأن من يحاول «حرق» الحدث والوقوف ضد عملية القناة الإخبارية الجديدة لتليفزيون مصر هم أعداء الخارج.. أي من خارج المبني ومعهم مجموعة من الداخل، وهناك من بالداخل لا يسعده أن يكون لتليفزيون مصر أي تواجد، وهذا موقف يكشف الذي يحارب من أجل نفسه!!

- حرق مبني التليفزيون وتشريد العاملين فيه أو خلق أزمات لهم.. سيناريو صناعة مجموعة من خارج المبني، ومع الأسف يساندها مجموعة من داخل المبني نفسه!!

- إلي العاملين بتليفزيون مصر.. أي قرار مهم يجب دراسته جيداً قبل إصداره علي الأقل.. ليؤدي الغرض منه.. أما حكاية حرب الاشاعات والمنشورات والاتهامات واستخدام أقلام من خارج التليفزيون بغرض صناعة حرب أهلية داخل التليفزيون لزيادة الاعتقاد لدي الناس والشعب، أن أصحاب سيناريو حرق التليفزيون هم العاملون بالتليفزيون أنفسهم.

- تعالوا كمثقفين نحدد أولويات المشاكل، ونمنح المسئولين فرصة ومساحة من الوقت للدراسة قبل القرار.. ليس من المعقول أن يستجيب المسئول لطلب عشرة أشخاص مختلفين مع رئيس قناة أو رئيس قطاع لعزل هذا أو ذاك في الوقت الذي يبلغ عدد العاملين في كل مكان منها أكثر من ألفي شخص.

- مرة أخري علي العاملين في تليفزيون مصر علي الأقل.. التكاتف ووقف حرب الشائعات والمنشورات والشكاوي.. الالتفاف حول تليفزيون مصر بتوفير الهدوء لقيادات المبني علي الأقل لكشف سيناريو حرق التليفزيون ومعرفة المحرضين والمخططين وهم من خارج المبني.


صحافة للاغتيال

بقلم كمال عامر
ماذا تفعل لو أن جريدة جاء فيها أنك تملك عشرات من الفدادين بالطريق الصحراوي الأمر عادي لو أن الظروف عادية أو أنه خبر في الصفحة الاقتصادية.. برغم أنه خبر كاذب!!
لكن أن تكون تلك السطور وسط موضوع بعنوان «قصور علاء مبارك علي 40 فدانًا» وفي هذه الظروف التي نواجهها أعتقد أن نتيجة هذا الخبر لا تخرج عن ملاحظتين.. الأولي إما أن يتم اغتيالك معنويا فيما لو أن إحدي الفضائيات أدارت نقاشًا حول أسماء هؤلاء الذين سرقوا أراضي الشعب.. والثانية أن يثور من حولك، وفي الحالتين هناك فضيحة للشخص هذا ما حدث لي بالفعل.. في العدد رقم 533 من صوت الأمة الصادر في 26/2 كتب المحرر أن كمال عامر نائب رئيس تحرير روزاليوسف يملك ثلاثين فدانًا بطريق الإسماعيلية قطعة رقم 56،58....
لم ألتفت للمنشور إلا من خلال عدة اتصالات تليفونية من أصدقاء للاطمئنان علي! بعد أن علمت اتصلت بالأخ وائل الإبراشي وهو رئيس تحرير صوت الأمة وزميل لي في روزاليوسف لمدة طويلة أخبرته بالخبر الكاذب أرسل لي تكذيبًا وأنا آسف لأنني لم أر تلك السطور!!
والحقيقة التي شرحتها للإبراشي أنني لا أملك أي فدادين في مصر بالطريق الصحراوي إسماعيلية أو إسكندرية وأتحدي من ينسب إلي غير ذلك.. المخيف هنا أن دوائر الانتقام من المؤسسات القومية تقف بالمرصاد لمثل هذه الشائعات تصطادها بالستارة.
المهم أن الخبر ترك أثرًا سيئًا ومرعبًا بين الأصدقاء.. لدرجة أن صديقي إسحق الغرباوي وهو مثقف ومتابع عندما أظهرت له حقيقة كذب الخبر قال لي «يا نهار أسود طيب منين جابوا رقم القطعة معقول ده خبر كاذب»!!
المهم الرجل قال تعليقا علي اتهام صوت الأمة الكاذب لي: مطلوب إيقاف تصدير الحق ونشره بين المصريين المهم أرسلت ردًا علي صوت الأمة والمفروض نشره العدد القادم هذه حكايتي مع ثلاثين فدان صوت الأمة.
- ماذا يحدث في مصر؟ ثورة التحرير هي الأنقي وقد دفع شباب مصر ثمنًا باهظًا مقابل ما حدث.. لكن مع الأسف ما يحدث في المواقع الأخري من أصحاب المصالح الفئوية أمر بالفعل سوف يؤدي إلي الخراب!! وقد تظهر نتائجه بعد فترة.
من المستفيد من «تمزيق» و«تخريب» و«حرق» كما يحدث حاليا.. مسئول في وزارة قال لي «كل رؤساء الشركات تركوا مواقعهم.. حالة من الرعب المنظم تسود معظم مواقع الإنتاج».
أسأل: لمصلحة من يحدث هذا؟ هل هذا السلوك هو طريق تحرير مصر مما كانت فيه؟! لا أعتقد ذلك.

الاثنين، 28 مارس 2011

سرقة الإعلام المصري


بقلم كمال عامر
الحالة الثورية وصلت للإعلام المصري بكل أنواعه.. والمتابع للصحف وبرامج التوك شو علي الشاشات يرصد هذا السلوك بسهولة لم تعد هناك فروق في التحرير بين الصحف القومية أو الخاصة أو حزبية، المادة المكتوبة تكاد تكون واحدة.

> بعد أن قال الشعب كلمته في التعديلات الدستورية شعر بعض «المتحولين» والمستفيدين من الثورة بالانزعاج.. هم أرادوا من هذه الشريحة الإعلامية تسويق أفكارهم دون الوقوف أمامها حتي لو لمجرد النقاش.. الطابور الخامس الذي يحاول سرقة الثورة وأهدافها الجميلة من المثقفين وهم المتربحون من الثورة أيقنوا بأن خططهم لن تتم ومصالحهم الخاصة لن تصبح جاهزة إلا في غياب الإعلام خاصة تليفزيون مصر والصحف القومية تحديداً.

> في التليفزيون المصري الحكاية ليست فئة مظلومة.. ولا مذيع تم استبعاده أو ترقية ذهبت لغير مستحقيها هذا هو المشهد الظاهر في الداخل.. لكن خارج التليفزيون يقف كل من يسعي للحصول علي قطعة من التورتة لثورية ومن يحاول تسويق نفسه وأفكاره.. أنه صراع مصالح تأكد بعد إعلان نتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الأخيرة.

> المشهد الإعلامي الآن لم يحدث منذ خمسين عاما.. مساحة من الحرية غير مسبوقة.. حتي بالصحف القومية كل واحد بيكتب اللي هو عاوزه.. بل لا أبالغ إذ قلت إن النسبة الأكبر في النشر مرهونة في يد الذين قفزوا فوق الأحداث والمتحولون وغيرهم.. وفي تليفزيون مصر بكل قنواته تري ضيوفا من كل الأطياف السياسية.. لم تعد هناك قوائم سوداء بأسماء من يدخل التليفزيون ضيفا.. إذا الحرب لتخريب التليفزيون والصحافة القومية تجيء ليس من العاملين في تلك الجهات بل من خارجها ويضم شخصيات لها مصالح خاصة.
إنهم يسعون للسيطرة علي تلك المنابر الإعلامية وتحديدا التليفزيون والصحف القومية الأغلبية من الشعب المصري تملك قدراً من الوعي يتيح لها التفرقة بين حرامي الثورة والمدافع عنها لصالح الشعب والوطن.. الشعب المصري انحاز في عملية التعديلات الدستورية الأخيرة إلي مصلحته رافضا كل مبررات «لا» برغم أن المساحات الإعلامية في الفضائيات بما فيه تليفزيون مصر وكل الصحف بما فيها القومية كانت لا أعلي من «نعم».

> الذين يتباكون علي التليفزيون المصري ويدعون إلي عزل كل قياداته هم في حقيقة الأمر يعملون علي تخريب التليفزيون لأنهم لم يرصدوا التغيير المهني الذي بدأ وما يبث علي شاشته والفرصة المتاحة أمام كل الأطياف السياسية لكي تقول كلمتها دليل علي هذا التغيير.  > إنهم يسعون لتأميم الإعلام ليس لصالح مصر، بل لصالح مجموعة هي بعيدة كل البعد عن الثورة وروح الثورة المصرية النظيفة.. إنهم يرفضون تطبيق الديمقراطية وأصول الحرية في الإعلام الحكومي.

> تعالوا نحسبها بالبلدي..فيه كام مذيع أو مذيعة تم منعهم من الظهور علي شاشة تليفزيون مصر 100 أو 200.. طيب لو تم تغيير القيادات هل سيتم الدفع بهذه الأعداد أعتقد «لا» لأن هناك معايير مهنية في تلك القضية.. لقد تابعت سلوك المتباكين علي الإعلام المصري من خارجه.. معظمهم يجمعهم رغبة في الحصول علي مكاسب ذاتية دون أي رغبة في إصلاح عام مفيد. > في كل قطاع بالتليفزيون المصري حرب مشتعلة بين المذيعين والمذيعات والإداريين وأطقم العمل الأخري.. ما يحدث هو مشهد من سيناريو بعنوان «حرق الإعلام المصري».. إنهم يدفعون درجة الغضب بين العاملين بالتليفزيون لتصل بهم إلي حرق التليفزيون المصري.

وهو ما يطابق ما جري من حرائق وتدمير لرموز الدولة من أقسام شرطة ومحاكم وغيرها علي العاملين بالتليفزيون أن ينتبهوا للمخطط المرسوم ومن جانبهم يمكن حصر الاختلافات وايقاف الحرب الأهلية الدائرة داخل المبني لأن الاستمرار يعني نشوب الحريق.

> الخوف علي الثورة ليس من فلول الحزب الوطني أو النظام السابق أو جهاز أمن الدولة كما يحاول البعض الترويج أو جذب انظارنا إليه وتلك الجهات أري ما تقوم به لا يقارن بما تحيكه المجموعات المحسوبة علي الثورة.. أو المحرضين لتخريب الثورة وسرقة انجازاتها هم علي كل حال مجموعة «انتهازية» تحاول أن تقفز علي المشهد لتحقيق مصالح شخصية دون أدني اهتمام لا لمصر ولا لثورتها الناصعة البياض ولا للعاملين في التليفزيون والصحف القومية فهل يمكن أن ننتبه لافساد سيناريو حرق الإعلام المصري.

إثيوبيا وتوشكي

بقلم كمال عامر
مصر تحتاج لعقول تدير مواردها وتستثمر ما لديها من امكانيات.. لا تحتاج إلي أموال.. فالسيولة من السهل أن يتم سرقتها وصرفها علي اللجان وبدلات الانتقالات كما حدث بشأن المعونات الدولية الممنوحة لمصر.

< مجلس الوزراء برئاسة د.عصام شرف يواجه أزمة عنيفة.. مؤسسات الإنتاج متوقفه وحتي لو دارت العجلة فيها فهي بنسبة غير آمنة.. تصوروا الناس بدأت من كثرة المشاكل التي تواجهها وخاصة الأسعار والمستقبل بدأت تشعر بالغضب وهو مشروع، لأن هناك من يربط ما بين حزمة الإجراءات السياسية بالظرف الاقتصادي، وهو ما يؤزم الموقف تماما.

< إثيوبيا هي الدولة المشاكسة التي منها يمكن تصدير اضطرابات إلي مصر بشأن المياه وما يترتب عليها، قرأنا في الإعلام أن هناك مشروعات مصرية في إثيوبيا.. لكن يظهر أنها متواضعة ولم تؤثر في انحسار مبررات التوتر «المدفوعة».. لذا يجب علي د. عصام شرف أن يستعين برجال أعمال عرب من السعودية والإمارات وقطر لتقديم المساعدة في وضع حلول وهي جاهزة.. قد تكون الاستثمارات عن طريق تلك الدول وبالتنسيق معها - في إثيوبيا - أحد مظاهر الضغوط بالتالي عمل إنسيابية في العلاقة.

< الملف الزراعي يواجه أكبر المشاكل والتحديات حتي الآن، الأرض المرشحة للزراعة تحولت إلي قصور ومنتجعات.. ومياه الآبار سرقوها واستنزفوها لري ملاعب الجولف.. الأمر هنا لم ينته ومن الممكن أن نصحح الوضع وعلي الأقل يتم تقليل الخسائر والتحكم فيما هو قادم.

< عندما قلت ودعوت إلي عدم طرد الوليد بن طلال من توشكي وإعادة أرضه المخصصة هناك إلي «قبضة» الحكومة، كان ومازال دافعي إلي أن الأرض في توشكي تحتاج إلي 40- 50 ألف جنيه استصلاحا حتي مرحلة الزراعة الرابحة والـ 100 ألف فدان المخصصة للوليد بن طلال في حاجة إلي أكثر من 4.5 مليار جنيه.. ثم كشفت عن أن 25 رجل أعمال زاروا توشكي ورفضوا شراء أو استصلاح أو زراعة أي أرض هناك بدون مقابل أو مقابل 50 جنيها للفدان.. ومنهم محمد أبوالعنيين ومحمد فريد خميس وسفراء الاتحاد الأوروبي وغيرهم.

لقناعتهم بقسوة الظروف المناخية.. وطبيعة الأرض وأيضا التكاليف المالية المرتفعة مقابل الاستصلاح والزراعة وهو ما يعني لهم الخسارة!

إذا من وجهة نظري الوليد بن طلال رجل شجاع عندما وافق علي بدء الاستصلاح والزراعة في توشكي في الوقت الذي هرب رسميا رجال الأعمال المصريون.

< أنا هنا أوضح موقف ضد الرغبة لدي البعض من فسخ عقد بيع الأرض للوليد بن طلال، أنا اتفق مع دعوة الوليد لتسريع عجلة الاستصلاح وبالتالي الزراعة، الأرض في توشكي لم تجد من يستصلحها أو يزرعها باستثناء مساحة محدودة للغاية، لذا أكرر علي الأقل من خلال كلمة حق بعد أن تفقدت خرائط مشروع توشكي وزرته أكثر من إحدي عشرة مرة.. أنا شخصيا سوف أكون سعيدا لو أن الحملة لفسخ عقد أرض الوليد بن طلال في توشكي توجهت إلي دعوة رجال الأعمال المصريين للسفر إلي هناك والاستثمار في استصلاح وزراعة أرض مشروع توشكي.. ولو نجحت في جذب رؤوس أموال لاستصلاح 100 ألف فدان بدلاً من الوليد بن طلال سوف أطالب بمنح أصحابها أوسمة ونياشين.. أحذر تسليم الأرض قبل الاستصلاح لشباب الخريجين لن يفيد ولكن سوف يكرس عملية الضحك علي الناس يتسويق تفاؤل مغشوش.

لقد أشدت بأولاد الراجحي بعد أن تفقدت أرضهم في توشكي المزروعة وبمجموعة الآلات والسيارات والتجهيزات التي دفعوا فيها الملايين من أجل الزراعة والتزامهم بالبرنامج الزمني الذي قدموه للمصريين.. أكرر في نداء للوليد بن طلال.. نعلم الصعوبات التي تواجه مشروع شركة المملكة في توشكي والأموال المطلوبة للوصول بالأرض «لحرية» الزراعة، وعليك أن تساعد مصر في زراعة الأرض المخصصة لكم وتقديم برنامج زمني بذلك.. هذا ما قلته وقد تلقيت العشرات من التعليقات المؤيدة.. وعددا من الرافضين.. وسط هذه الظروف أؤكد أن كلمتي قلتها بعد أن شاهدت ما يجري فوق أرض توشكي! بالمناسبة الزراعة في السودان أو إثيوبيا أكثر ربحية من الزراعة في مصر بالنسبة لرجال الأعمال.. وادرسوا مشروعات المستثمرين في هاتين الدولتين وخاصة أجندة التسهيل

الحكومة وقتل حلم الخريجين


بقلم كمال عامر
مشروع منح مساحات زراعية لشباب الخريجين مشروع مهم ونافع.. لكن هناك أضرارًا لحقت بالمشروع، وإخفاقًا واضحًا جدًا يكاد يهزم الفكرة النبيلة للمشروع!

وأعتقد ما دفعني للكتابة دعوة من البعض للحكومة لمنح شباب الخريجين أرضا في توشكي، وهو أمر بالغ الخطورة لو تم تنفيذه دون دراسة شاملة.

قبل أن تمنحوهم الأرض هناك يجب أن نوفر لهم مركزًا للشرطة لحماية الأرض ومستلزمات الإنتاج وحماية شباب الخريجين أنفسهم.. يجب أن تذهب وزارات الصحة والتعليم والصناعة والتجارة إلي هناك لتقيم مراكز خاصة بها.. شباب الخريجين في أي مشروع جديد هم في حاجة إلي مستشفي، ومدرسة ومخبز للخبز ومقهي ومحل بقالة ومركز لشراء تسويق المنتجات الزراعية.. أيضًا في حاجة لوسيلة نقل من توشكي مثلاً إلي أبوسمبل وهي أمور أعتقد عدم وجودها كان وراء هجرة الأرض وتأجيرها أو بيعها.

قبل أن نطلق الشعارات الرنانة بشأن أرض توشكي يجب زيارة الموقع لرصد الأموال المطلوبة لاستصلاح الأراضي حتي نصل إلي الحرية الزراعية.. لأن الزراعة هناك مكلفة.. ولو نجحت في الزراعة يجب توفير وسائل نقل لتصريف المحاصيل وإلا كما يحدث الآن هناك مشاكل في عملية تسويق معظم المنتجات مثل الطماطم والخضار.

مشروعات شباب الخريجين أو القري التي من المفترض أن يبنوها تعرضت لظلم شديد، اتهموها بأنها فاشلة، وأن الخريجين باعوا الأرض وتربحوا منها ومع الأسف الحكومة هي المسئولة لأنها لم تفكر في موضوع توطين الخريجين بالقري الجديدة كما هو الهدف من المشروع، لقد منحتهم الأرض فقط وضعت لهم ألف مشكلة لدرجة أن بعض الأراضي تعاني من نقص المياه.

تعالوا نصحح الأوضاع.. قبل الإعلان عن قري جديدة للخريجين يجب أن ندرس الوضع من كل الجوانب أقصد هنا تدخل الوزارات الأخري لتوفير أوجه الحياة في تلك القري وإلا سوف نصنع قري لشباب الخريجين علي الورق.. وسوف يكررون التجربة ببيع الأرض والعودة إلي مقاهي القاهرة والمحافظات.

تعالوا نفكر صح والظروف مهيأة ومواتية لأن نبدأ من جديد.

قبل أن نعلن عن بدء إنشاء تجمعات عمرانية جديدة يجب توفير مقومات الحياة.. ولكن ما يحدث الآن هو أن الحكومة تساعد في هذا المشهد المؤلم لأنها حصرت عملها في مجال منح الأراضي وهو أمر غير فعال.

في توشكي لو أن هناك رغبة في منح جزء من الأراضي لشباب الخريجين يجب أن تكون مساحة القطعة لا تقل عن 10 أفدنة وأن تكون مستصلحة تمامًا مع توفير الاحتياجات الحياتية التي سبق أن ذكرتها، غير ذلك الأمر معقد ولن يصل مداه خارج عناوين في الصحف مثيرة للضحك علي الناس.

البترول.. وتجريم الإشاعات

بقلم كمال عامر
< م. عبدالله غراب وزير البترول قدم مستندات تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل عن طريق حوار «هادئ وعميق وهادف» كشف فيه أن قطاع البترول المصري لم يفرط في حقوق ثروة المصريين عندما صمم علي أن يكون سعر الغاز المصري إلي إسرائيل عادلاً.. وزيرالبترول الحالي كشف - للمرة الأولي - أن أي نقطة غاز إلي إسرائيل لم تصدر بالسعر المتدني المتداول بالإعلام بكل صوره معارض أو مؤيد وألسنة المهمشين.. كشف أيضا علي أن التصدير لم يبدأ في 2005 ولكن في 2008/7 وبأسعار عادية.. ويجري حاليا مراجعة أسعار الغاز المصدرة لإسرائيل والأردن.

< وزير البترول بوضوحه وصراحته حدد الأزمة بشأن تصدير الغاز لإسرائيل في أن جزء من الشعب المصري رافض للتصدير إلي إسرائيل بصرف النظر عن السعر.. وجزءًا آخر متفهم لأسباب التصدير والمبررات ويتعامل معها وكأنها صفقة تجارية عادية ولكنه يسعي للحفاظ علي حقوق المصريين وبأن يكون سعر التصدير إلي الدولة العبرية سعرًا عادلاً ويتساوي مع التصدير لغيرها وأري أنه تبرير «مهم» و«معمق» و«مقنع» لأسباب الثورة والرفض والاتهامات المتداولة هنا وهناك في هذا الشأن.

أهم ما قاله وزير البترول م. عبدالله غراب هو أن قرار «تصدير» الغاز لإسرائيل قرار حكومي وكان علي وزارة البترول التنفيذ.

< في شأن آخر شرح م.عبدالله غراب معمل تكرير القاهرة بمسطرد ومشروع القلعة وأرض مصر للبترول والفوائد التي ستلحق بالاقتصاد المصري في حالة تنفيذ مشروع القلعة ونفي وجود أي خسائر لمصر للبترول أو غيرها بالنسبة لتبادل الأرض.. أهم ما فجره وزير البترول الجديد هو ضرورة شرح المشروعات الكبري لأبناء القطاع أولاً قبل الشارع.. خاصة أن هناك من داخل شركة مصر للبترول من غابت عنه الحقائق فأعلن رفضه للمشروع ومهاجمته برغم أنه مشروع ناجح جدًا ومفيد لمصر وللمصريين.

< م. عبدالله غراب وزير البترول شرح عملية بيع شركة جاسيوم وكيف كانت صفقة ناجحة بكل المقاييس ورد علي عملية بيع إحدي حقول الغاز مقابل 1.2 مليار دولار في الوقت الذي كان العرض الثاني مقابل 900 مليون دولار وكيف كانت هذه الصفقة برغم فوائدها لمصر إلا أنها كانت خرابًا علي الشركة الأجنبية وتكبدها خسائر فادحة. < البترول مثل غيره يتعرض لحملة هجوم.. أري أن من يقوم بها شريحة تحاول تحقيق مكاسب شخصية استغلالا للظروف التي نعيشها.. وأيضا هناك شريحة غابت عنها الحقائق وهي بالفعل تسعي للمصلحة العامة وما بين الطرفين يواجه القطاع أخطارًا متنوعة.

< لا أعتقد أن أي مصري يوافق بالمشاركة أو بطريقة غير مباشرة أو حتي بالتفكير أو التحريض في أن يلحق الخراب بمصر.. وقد أيقنت الحكومة مؤخرًا لما يحدث لذا «جرمت» عملية تعطيل العمل والوقفات الاحتجاجية مهمة كان غرضها وعقبال ما تجرم بث الإشاعات والبلاغات الكاذبة والأخبار غير الصحيحة خاصة فيما يتعلق بالأشخاص أو المسئولين خاصة أن ما ينشر من أخبار غير صحيحة يؤثر بدون شك علي الشرفاء والأجانب ويجد له صدي، والبترول أحد تلك الجهات المتضررة.

< كان الله في عون أي مسئول بأي جهة.. سواء كان موظفا أو وزيرًا هو يعمل تحت ظروف لا أبالغ إذ قلت «عكسية» أو «غير طبيعية» بل هي ظروف مؤلمة.. ضغوط من الإعلام والشارع وداخل العمل نفسه.. وهي توليفة لا يمكن بأي حال أن تتيح لأي مسئول العمل أو حتي التفكير في العمل.. أصبح كل وزير أو مسئول يدعو الله أن يمر يوم العمل علي خير دون خسائر.

< بعد اعتراف المجلس الأعلي للقوات المسلحة والحكومة بأن الإضرابات ووقف العمل والاحتجاجات كلها من أشكال الخراب يجب معاقبة المحرضين عليها أعتقد أن «تجريم» أشكال التعطيل بداية حقيقية علي الأقل لكشف من يريد لمصر خيرًا أو من يريد لها التدمير.

> الشكر «لراجحي» توشكي

بقلم كمال عامر
أنا مهتم بتفاصيل المشروعات الكبري في بلدي.. وقد ساعدتني الظروف أن أقترب من مشروع توشكي تحديدًا..

عشرات الرسائل تلقيتها تعليقا علي مقال لا تطردوا الوليد من توشكي وقد تفهم عدد كبير منهم للحقائق التي أوردتها والبعض رفضها.

- ولذا أكرر: رجال الأعمال المصريون رفضوا الاستثمار في توشكي.. بعد زيارتهم إلي الموقع.. السبب أن الاستثمار هناك بطيء وخاسر في السنوات الخمس الأولي.. ولا يمكن لمتلهف للربح أن يصمد أو يصبر حتي يتم غسيل الأرض بعد استصلاحها لمدة خمس سنوات بزراعات قد لا تحقق نصف ما تم انفاقه عليها.. وسط هروب رجال الأعمال إلي أرض وادي النطرون وعلي جانبي الطريق الصحراوي أو القاهرة الإسماعيلية أو غيرهما لم تتوافر الشجاعة إلا لدي الوليد بن طلال ليذهب إلي توشكي يستصلح ويزرع ويقيم محطات الرفع اللازمة.

- وليد لم يسرق أرض توشكي ولم يسافر بها إلي السعودية أو فرنسا وليس هناك أي غضاضة في أن يحصل علي الفدان بخمسين جنيها لأن الفدان يحتاج من 40 إلي 50 ألف جنيه للاستصلاح واقامة البنية الأساسية.. الاستثمار الزراعي الواضح في أي أرض جديدة صعب وبطيء ويحتاج لوقت.. ما يهمنا هو أن يقوم الأمير وليد بن طلال بزراعة الـ100 ألف فدان ضمن خطة حتي لو علي مدار عشر سنوات.

- الراجحي في توشكي يقوم بزراعة 20 ألف فدان كمرحلة أولي.. أتم 80% من البنية الأساسية وقد بدأ الرجل في الزراعة وقد شاهدت بعيني ما يقرب من 8 آلاف فدان مزروعة بالقمح والشعير والرجل جاد جدًا.. الأهم أن الراجحي في توشكي قام بشراء معدات وسيارات حديثة للاستخدام في المشروع وقد رأيتها بنفسي.. إذا يجب أن نتقدم بالتحية إلي رجل الأعمال الراجحي لما يقوم به من جهود لزراعة الجزء الأول من أرضه في توشكي.

- أنا أكرر كلامي.. أنا ضد طرد الأمير وليد بن طلال من أرضه في توشكي.. لكن مع ضرورة التنبيه علي الوليد بالاسراع في عملية الزراعة خاصة أنه أول من استصلح هناك والمصريون ينظرون إليه علي أنه الأمل في توفير القمح والاستغناء أو تقليل الاستيراد فيما لو تمت زراعته في توشكي.. كما لاحظت وشاهدت أن هناك أرضا بالمشروع صخرية وأخري متعبة جداً وشريحة ثالثة مسطحة الأمر الذي يؤكد أن العملية ليست بالسهولة في فتح المياه لري الأرض ونثر شوية بذور لو كان الأمر هكذا لربما دعونا كل شباب مصر بالسفر والزراعة هناك لكن الزراعة في توشكي وفي هذه المنطقة تحديداً مكلفة جداً وكما قلت تكلفة الوصول بالفدان لمرحلة الزراعة لا تقل عن 40 - 50 ألف جنيه هذا معناه أن الوليد بن طلال يحتاج إلي المليارات من الجنيهات في المقابل العائد خلال الخمس سنوات الأولي لا يتناسب مع المنصرف حتي لو تم تصدير الإنتاج من العنب وغيرها.

ملف توشكي تحديداً يجب أن يتم التعامل معه بهدوء وبعيداً عن تصفية الحسابات لو كنت مسئولا لمنحت الأرض في توشكي لمن يزرعها شرط الالتزام بمواعيد للزراعة بل من الممكن أن تمنح الحكومة حزمة حوافز لأي شركة ترغب في الاستصلاح هناك.

أنا أكرر توشكي مشروع مغضوب عليه لم تهتم به حكومة د.أحمد نظيف لم يزوره وزير الزراعة د.أمين أباظة إلا مضطراً وأعتقد أنه لا يجب محاكمة المشروع مرتين إذا كنا نريد بالفعل مصلحة الوطن يجب علي كل مواطن النظر في كيفية الدفع بالمشروع ليصل لحرية الربح.

حكاية منح الأرض لشباب الخريجين بالصورة الحالية هو قرار غير مدروس لأن الخريج لو معاه 400 ألف جنيه لاستصلاح عشرة فدادين حتي الزراعة لرفض السفر إلي منطقة حرارتها قد تصل إلي 50 درجة في الصيف.

الثلاثاء، 22 مارس 2011

ردوا الاعتبار لتوشكي..


  بقلم كمال عامر
عكس ما هو شائع واجه مشروع توشكي الزراعي معارضة من وزراء حكومة د.أحمد نظيف وكان «الإهمال» و«البرود» هما النغمة السائدة في العلاقة بين الطرفين.

- الاهمال تجسد في عدم الاشارة إلي المشروع في خطط تنمية الصعيد تماما في الوقت الذي كان مصنع يقام علي مساحة مائة متر يضاف إلي قائمة الـ1000 مصنع!!

- الاهمال الحكومي للمشروع كان رسالة إلي رجال الأعمال المصريين والذين لم يتقدم أي منهم بطلب للحصول علي قطعة أرض للاستصلاح بغرض الزراعة.. لو كان المشروع علي هوي الحكومة لتسابق رجال الأعمال للدخول في عملية الاستصلاح علي الاقل كرد جميل من جانبهم للحكومة كما حدث في مشروعات مثل شرق التفريعة وغيرها!!

- الاستصلاح في توشكي عملية معقدة.. ويحتاج لأموال كثيرة.. ورجل الأعمال شاطر.. لا يمكن أن يتحمل المخاطرة.. ثم علشان ايه يدفع الملايين في استصلاح أرض صحراوية صعبة حتي لو كانت المياه تجري علي رأس الأرض!!

- حكومة د.أحمد نظيف حاربت توشكي ولم تكن مقتنعة بالمشروع وزير الري الأسبق د.محمود أبوزيد كان هو دائم الزيارة لها من أجل متابعة خط سير المياه ومحطات الرفع وكان بالمرة يزور الأرض والزراعة!!

- م.أمين أباظة وزير الزراعة الاسبق زار توشكي ليس لتشجيع الشركة المصرية الوحيدة العاملة والناجحة هناك والمملوكة بالكامل للحكومة هي «جنوب الوادي للتنمية» لكن الرجل كان يتردد وباستمرار بالزيارة علي أرض الراجحي أحد المستثمرين العرب ودائم الاشادة والدفاع عنه والغريب أن تصريحاته من هناك معظمها حب في صالح المستثمر العربي وتشجيعه في نفس الوقت كان يذكر علي استحياء انجازات الشركة المصرية الوحيدة هناك بل كان ينسب انجازات الشركة المصرية لغيرها ولدي تصريحاته.

- شركة جنوب الوادي للتنمنية الزراعية تأسست كشركة مساهمة مصرية عام 1999 تم تخصيص 120 ألف فدان لها في توشكي تم تخفيضها إلي 40 ألف فدان وهي ملك للقومية للتشييد التابعة لوزارة الاستثمار وهي تقوم بزراعة القمح علي 15 ألف فدان ونجحت في جذب المستثمرين لتأجير 4 آلاف فدان لزراعتها بالفول السوداني بجانب زراعات فواكه وخضار ونباتات عطرية وتربية الثروة الحيوانية.

- الشركة تعتمد 100% علي شراء أدوات الزراعة وأجهزة الري المحوري من المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع ولا تشتري أي احتياجات لها من الخارج!!

- جنوب الوادي للتنمية تعمل في توشكي بمفهوم التننمية الشاملة لذا أقامت مجمعا للفرز والتعبئة والتبريد للمنتجات الزراعية بطاقة تخزين 500 طن أقامت معسكرات للعاملين ووحدات سكنية ومخبزا آليا ومحطتين لتنقية المياه ومركزا طبيا ومسجدا وناديا ومركزا للشباب.

- برغم التجاهل الحكومي لمشروع توشكي والهجوم الضاري عليه إلا أن هناك بالفعل نقطًا مضيئة كما شاهدت في أرض جنوب الوادي للتنمية وأرض الراجحي وجزء من أرض الوليد وهو المزروع.

- طبعا رجال الاعمال المصريين يعلمون جيدا أن توشكي لن تبني علي أرضها المنتجعات والقصور وملاعب الجولف.. ولن يتربحوا المليارات من وراء أرض صحراوية جرداء تحتاج للمليارات للاصلاح ومحطات رفع مياه برغم انها تجري علي رأس الأرض!!

- العاملون في توشكي الآن يستحقون وسام الاحترام، لانهم يتحملون كل الظروف المعاكسة وهي ظروف طاردة للاستصلاح أو للتوطين.. لذا علي حكومة د.عصام شرف ووزير الزراعة أبوحديد السفر إلي توشكي للرؤية علي الطبيعة.. عليه أن يزور مزارع جنوب الوادي للتنمية ويعيد للعاملين هناك حقهم المعنوي والذي أضاعته حكومة د.أحمد نظيف.

- ترددت علي توشكي أحد عشر مرة في كل مرة أجد الزرع يزداد اخضرارًا المشروع يحتاج لرعاية وأموال طائلة للاستصلاح والزراعة.. ولجهود رجال الأعمال في مصر والعالم العربي.

- أعتقد أن هادي فهمي رئيس القابضة للتجارة وبعده م.أحمد السيد رئيس القومية للتشييد وراء ما حققته جنوب الوادي هناك من انجازات كان من الممكن أن يكون الرجلان مثل غيرهما من الرافضين لتوشكي لكن الله سلم.

لا تطردوا الوليد من توشكي

بقلم كمال عامر
توشكي: مشروع زراعي تنموي في جنوب مصر.. مع الأسف نال هذا المشروع هجومًا عنيفًا من كل المسئولين منذ إطلاقه والسبب أنه مشروع تنموي زراعي يهدف لخلق مجتمع زراعي متكامل.. مشروع يهدف لاستصلاح الأرض وزراعتها وإقامة عدد من الصناعات المرتبطة بالزراعة.. ولأن هذا المشروع محدد ومصنف والغرض منه زراعي من هنا بدأت حملة الهجوم علي توشكي، الهجوم كان في سلبية الوزارات وهروب المسئولين لدرجة أنني قلت ومنذ شهور إنه مشروع بدون «أب»!

- رجال الأعمال المصريون رفضوا السفر إلي توشكي والاستثمار هناك في الزراعة.. لأن الزراعة استثمار بطيء والظروف المعاكسة في توشكي مثل المناخ والمواصلات وغيرها كلها أمور كانت وراء عدم استجابة رجال الأعمال في مصر للسفر هناك وزراعتها.

- شركة واحدة حكومية هي جنوب الوادي للتنمية الزراعية - شركة مساهمة مصرية 1999 - إحدي شركات وزارة الاستثمار.. استجابت وبدأت في العمل بالاستصلاح والزراعة وأقامت مجتمعًا متكاملاً سكنياًَ وناديا رياضياً ومستشفي ومركزًا للشباب وهي نواة فتحت شهية «الراجحي» وقبله «الوليد بن طلال».

- يجب أن ننتبه للهجوم المستمر من الإعلام ضد العاملين في توشكي تحديدًا وأوضح أن الأرض هناك من الممكن أن يحصل عليها أي مستثمر جاد بالسعر المنخفض حتي لو خمسين جنيهًا شرط أن يزرع خلال فترة زمنية محددة.. وهو ما نجح الراجحي في تحقيقه هناك عندما وضعت الحكومة جدولاً لتسليمه الـ100 ألف فدان علي مراحل بواقع 20 ألفاً يتسلم الدفعة الثانية بعد أن تدخل العشرون الأولي الزراعة.. لقد زرت أرض الراجحي وشاهدت الزراعة في أرضه وشكل القمح والشعير الأخضر وسط الصحراء أشبه بلوحة لفنان.

- الأشقاء العرب ذهبوا إلي توشكي في الوقت الذي رفض المستثمرون المصريون زراعة توشكي مفضلين سرقة أراضي وادي النطرون وسيناء وجوانب الطرق الصحراوية، فهي الأرض التي من السهولة أن تتحول إلي منتجعات.

- لا تهاجموا الوليد بن طلال.. ولا تطردوه من أرضه، فالرجل زرع 4 آلاف فدان بالعنب ومحاصيل التصدير وهناك بطء في عملية الزراعة في شركته.. اجتمعوا به وناقشوا ما يحدث وادخلوا معه في تفاوض من أجل أن يقوم بزراعة أرضه!

- لو طردتم الوليد بن طلال من أرضه في توشكي.. لن يذهب مصري لاستصلاح أرض توشكي ولا زراعتها بل ستتحول تلك الأرض إلي خرابة.. يا عالم الاستصلاح هناك يحتاج لفلوس.. وواحد عنده رأس مال والأهم أنه مقتدر ويتحمل الدورة الزراعية أو دورة رأس المال البطيئة في الزراعة!

- الحكومة المصرية طول عمرها مقاول «خائب».. و«فاشل».. لم تنجح في الزراعة.. ولم تنجح في إدارة أي شركة.. صدقوني كل الدعوات بشأن عودة الشركات المباعة إلي القطاع العام مرة أخري جريمة وهي لصالح فئة ترفع شعار «العمل الميري هو الأفضل» ولا يهمها إنتاج ولا تسويق.. ضمان الرواتب والحوافز الوهمية فقط.

- كنت أتمني ومازلت من المهتمين بمستقبل مصر الزراعي السفر إلي توشكي لتقييم ما يحدث هناك.. لدراسة المشاكل ومعرفة أسرار هروب المستثمرين المصريين من الاستثمار في توشكي وأقصد هنا الاستصلاح والزراعة وليس التأجير.

- أي مصري غيور علي بلده يجب أن يدقق في الاتجاهات التي يسير إليها.. والطرق التي يقطعها، لأن «المشهد» لا يتحمل المكاسب الإعلامية علي حساب الوطن ومستقبله.

- لا تطردوا الوليد بن طلال ولا الراجحي ولا أي مستثمر عربي في مصر في السياحة أو الاستثمار العقاري أو غيره.. لا تظهروا للعالم أنكم ضد وجود رأس مال عربي في مصر.. لأنني أري أنهم طوق النجاة لنا كمصريين لصناعة مستقبل يليق بنا.

- إذا كانت هناك شُبهة في العقود صححوها. وإذا كان هناك مُرتش حاكموه لكن أن نختصر المشهد في رجل أعمال عربي حصل علي أرض لزراعتها بشروط «مهاودة» الأمر فيه إدانة للمصريين.

- ودعوتي: صححوا خطأ عقد الوليد بن طلال لزراعة الـ100 ألف فدان في توشكي ولكن لا تحاكموا الوليد لأن الرجل هو أول من ذهب إلي هناك وأول من زرع في منطقته يجب دفع أموال حكومية لمن يذهب هناك أولا.. والدليل نسبة الاستصلاح هناك لم تتعد حتي الآن 70 ألف فدان من 500 ألف فدان. بالمناسبة لا أعرف الوليد بن طلال وليس لي أي علاقة بالراجحي ولكني مُهتم ببلدي علي طريقتي الخاصة.

الأحد، 20 مارس 2011

14 مليونمصرى قالوا نعم للتعديلات الدستورية و4 مليون رفضوها


أعلن المستشار الدكتور محمد أحمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء على التعديلات الدستورية، أن إجمالى عدد المسموح لهم بالمشاركة فى الاستفتاء كان 45 مليوناً، وقد حضر منهم 18 مليوناً و537 ألفاً و954 ، للإدلاء بأصواتهم وهو ما يعادل نسبة 41% من إجمالى المشاركين.

كما أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا، أن عدد الأصوات الصحيحة المشاركة كانت 18 مليوناً و366 ألفاً، وعدد الأصوات الباطلة كان 171 ألف صوت، موضحاً أن 14 مليوناً و192 ألف مواطن وافقوا على التعديلات الدستورية، بنسبة تعادل 77,2%، بينما كان هناك 4 ملايين مواطن لم يوافقوا على التعديلات الدستورية بنسبة تعادل 22.8%.


وأكد المستشار محمد أحمد عطية، أن الإشراف القضائى كان كاملاً على جميع اللجان، مشيراً إلى أنه تم رصد حالتين للتصويت المتكرر والتى لا تؤثر فى نتيجة الاستفتاء، مؤكداً أن اللجنة مطمئنة لعمليات الفرز والجمع، وأوضح أن كافة شكاوى المواطنين أحيلت للنيابة العامة.

السبت، 19 مارس 2011

التاريخ يسطر شهادة ميلاد جديدة للمصريين فى أول استفتاء حر.. قرارات اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء ساهمت فى الوصول إلى بر الأمان.. وإقبال منقطع النظير من المواطنين على أرض كل شبر فى المحروسة قارب الحدث التاريخى الانتهاء، بعد أن احتشدت ملايين الوجوه تعلوها البسمة والسعادة أمام صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وتظل اللجنة العليا المشرفة على التعديلات هى البطل الحقيقى، الذى تعامل بكل ما تملك من حكمة وذكاء وسرعة ودقة مع الحدث منذ انطلاقه فى الثامنة صباح اليوم. قرارات اللجنة كانت الشاهد الأكبر على حسن التصرف والدقة، لأنها فوتت الفرصة على الكثيرين من الحاقدين الذين تربصوا فى محاولة فاشلة، لبث الفوضى وشائعات التزوير، وغلق اللجان والتسويد، فقد تصدت اللجنة وتعاملت بسرعة لا تقل أبداً عن سرعة الأحداث، وسابقت الزمن لتخطى الصعوبات. القرار الأول تمثل فى إجراءات سريعة لتعزيز اللجان الفرعية ببطاقات وصناديق إضافية، فى ظل إقبال المواطنين على التصويت الذى فاق التقديرات، وحرصت اللجنة أيضاً على التغلب على وجود بعض بطاقات تصويت غير مختومة فى اللجان، حيث تواجد القضاة فى اللجان الذين أكدوا صحة الاقتراع والفرز فى حالة عدم ختم البطاقات، وأن توقيع المستشار أو رئيس اللجنة على البطاقة يكفى. التحدى الثانى كان فى تأخر وصول القضاة إلى مركز نجع حمادى، حيث قررت اللجنة برئاسة المستشار محمد عطية إرسال 90 قاضياً لمحافظة قنا بطائرة عسكرية للإشراف على الاستفتاء، كما طالبت رجال القضاء الذين توجد أسماؤهم فى كشوف الاحتياطى، بضرورة التواجد بالقرب من رؤساء المحاكم الابتدائية واللجان القضائية التابعين لها، حتى تتم الاستعانة بهم فى الوقت اللازم، وهو ما دعا اللجنة لاتخاذ قرار بمد فترة الاستفتاء إلى الساعة التاسعة مساءً تعويضاً عن الوقت المفقود صباحاً، وتمكين المواطنين المتواجدين بمقار اللجان والراغبين فى الإدلاء بأصواتهم فى أى مكان، وذلك فى حالة انتهاء الميعاد المحدد للاستفتاء والمقرر له فى السابعة من مساء اليوم. تسابقت اللجنة مع الزمن بطبع مليون ونصف مليون بطاقة تصويت إضافية لسرعة توزيعها على اللجان الفرعية، خاصة بالقاهرة والجيزة والقليوبية وحلوان، لمواجهة إقبال المواطنين الهائل على التصويت. كما أرسلت إلى محافظتى الغربية والبحيرة عدداً كبيراً من القضاة وأيضاً إرسال المزيد من الاحتياطى فى ظل الضغط الهائل للمواطنين على مراكز الاقتراع بالمحافظتين. وفرضت اللجنة عقوبات رادعة على جموع المخالفين والمتجاوزين، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز خمس سنوات وغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تتجاوز 10 آلاف. وحددت أوصاف المخالفين فى كل من أبدى رأيه فى الاستفتاء دون أن يبلغ سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية فى الأول من مارس سنة 2011، وكل من أبدى رأيه فى الاستفتاء أكثر من مرة، أو انتحل اسم غيره، كل من أبدى رأيه رغم إعفائه من مباشرة حقوقه السياسية أو حرمانه منها أو وقفها إعمالاً للمواد (١) فقرة أخيرة و(٢) و(٣) من القانون رقم ٣٧ لسنة ٦٥٩١ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، كل من أثر على رأى الآخرين باللجان الفرعية. الإقبال كان غير مسبوق بالمرة فى تاريخ مصر، مما دعا الأغلبية الصامتة إلى الخروج للتصويت للمرة الأولى ربما فى حياتهم، لدرجة أن جملة "لأول مرة أصوت فى حياتى" ترددت على ألسنة آلاف المواطنين بأحياء القاهرة والمحافظات الأخرى، للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على مواد الدستور المعدلة، سواء بـ"نعم" أو "لا".

قارب الحدث التاريخى الانتهاء، بعد أن احتشدت ملايين الوجوه تعلوها البسمة والسعادة أمام صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وتظل اللجنة العليا المشرفة على التعديلات هى البطل الحقيقى، الذى تعامل بكل ما تملك من حكمة وذكاء وسرعة ودقة مع الحدث منذ انطلاقه فى الثامنة صباح اليوم.

قرارات اللجنة كانت الشاهد الأكبر على حسن التصرف والدقة، لأنها فوتت الفرصة على الكثيرين من الحاقدين الذين تربصوا فى محاولة فاشلة، لبث الفوضى وشائعات التزوير، وغلق اللجان والتسويد، فقد تصدت اللجنة وتعاملت بسرعة لا تقل أبداً عن سرعة الأحداث، وسابقت الزمن لتخطى الصعوبات.


القرار الأول تمثل فى إجراءات سريعة لتعزيز اللجان الفرعية ببطاقات وصناديق إضافية، فى ظل إقبال المواطنين على التصويت الذى فاق التقديرات، وحرصت اللجنة أيضاً على التغلب على وجود بعض بطاقات تصويت غير مختومة فى اللجان، حيث تواجد القضاة فى اللجان الذين أكدوا صحة الاقتراع والفرز فى حالة عدم ختم البطاقات، وأن توقيع المستشار أو رئيس اللجنة على البطاقة يكفى.


التحدى الثانى كان فى تأخر وصول القضاة إلى مركز نجع حمادى، حيث قررت اللجنة برئاسة المستشار محمد عطية إرسال 90 قاضياً لمحافظة قنا بطائرة عسكرية للإشراف على الاستفتاء، كما طالبت رجال القضاء الذين توجد أسماؤهم فى كشوف الاحتياطى، بضرورة التواجد بالقرب من رؤساء المحاكم الابتدائية واللجان القضائية التابعين لها، حتى تتم الاستعانة بهم فى الوقت اللازم، وهو ما دعا اللجنة لاتخاذ قرار بمد فترة الاستفتاء إلى الساعة التاسعة مساءً تعويضاً عن الوقت المفقود صباحاً، وتمكين المواطنين المتواجدين بمقار اللجان والراغبين فى الإدلاء بأصواتهم فى أى مكان، وذلك فى حالة انتهاء الميعاد المحدد للاستفتاء والمقرر له فى السابعة من مساء اليوم.


تسابقت اللجنة مع الزمن بطبع مليون ونصف مليون بطاقة تصويت إضافية لسرعة توزيعها على اللجان الفرعية، خاصة بالقاهرة والجيزة والقليوبية وحلوان، لمواجهة إقبال المواطنين الهائل على التصويت.


كما أرسلت إلى محافظتى الغربية والبحيرة عدداً كبيراً من القضاة وأيضاً إرسال المزيد من الاحتياطى فى ظل الضغط الهائل للمواطنين على مراكز الاقتراع بالمحافظتين.


وفرضت اللجنة عقوبات رادعة على جموع المخالفين والمتجاوزين، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز خمس سنوات وغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تتجاوز 10 آلاف.


وحددت أوصاف المخالفين فى كل من أبدى رأيه فى الاستفتاء دون أن يبلغ سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية فى الأول من مارس سنة 2011، وكل من أبدى رأيه فى الاستفتاء أكثر من مرة، أو انتحل اسم غيره، كل من أبدى رأيه رغم إعفائه من مباشرة حقوقه السياسية أو حرمانه منها أو وقفها إعمالاً للمواد (١) فقرة أخيرة و(٢) و(٣) من القانون رقم ٣٧ لسنة ٦٥٩١ بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، كل من أثر على رأى الآخرين باللجان الفرعية.


الإقبال كان غير مسبوق بالمرة فى تاريخ مصر، مما دعا الأغلبية الصامتة إلى الخروج للتصويت للمرة الأولى ربما فى حياتهم، لدرجة أن جملة "لأول مرة أصوت فى حياتى" ترددت على ألسنة آلاف المواطنين بأحياء القاهرة والمحافظات الأخرى، للإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على مواد الدستور المعدلة، سواء بـ"نعم" أو "لا".

تأخر زراعة سيناء!

بقلم كمال عامر
< أخشي علي «بلدي» و«أهلي» من انفلات الأسعار الغذائية.. وتدهور الأمن الغذائي. من هنا أتمني أن يكون علي رأس الأولويات في إعادة بناء مصر الجديدة عملية الزراعة وهي تعني علي الأقل طمأنة المصريين لحاضرهم وعدم الانزعاج من المستقبل.

< الدول التي تملك الغذاء هي الدولة القوية.. والتي تجد صعوبة في توفيره لشعبها هي الفقيرة خاصة إذا كانت تواجه صعوبات مالية ومصر علي رأس القائمة.

< طالبت بوزارة خاصة لاستصلاح الأراضي.. ووزارة أخري لمياه النيل.. الأولي معروف عملها والثانية عملها يبدأ من دول سقوط الأمطار لنهر النيل حتي بحيرة السد العالي.. علي أن تقوم وزارة الري الحالية بدورها المعتاد لأن الأزمة أو ملف المياه يجب أن يدار بشكل أفضل مما يحدث الآن.. خاصة أن «المياه» أصبحت تساوي «الحياة».

< الزراعة هي أخطر الملفات وأقصد بفتح الملف هنا ليس لمقاومة فساد أو النيل من أشخاص عن طريق بلاغات غابت عنها الحقائق بل أقصد لمعرفة لماذا خسرنا الزراعة وكيف أصبحنا نستورد معظم ما نأكله! والحل.

< في شمال سيناء يوجد نصف مليون فدان من أجود الأراضي الزراعية تم إنشاء سحارة لحمل مياه النيل إلي سيناء تحت قناة السويس لري تلك الأراضي ومنذ التسعينيات لم تكتف الدولة بهذا بل تم تنفيذ البنية القومية لترعة الشيخ جابر الصباح التي تبدأ من قناة السويس حتي بئر العبد.. وقد انتهت الدولة أيضا من عمل جميع فروع الترعة لحمل المياه إلي كامل زمام الأرض.. حتي الآن لم يتم زراعة الأرض.. وضاعت علي مصر 7 مليارات جنيه تحملتها الخزانة المصرية.

< عندما تسأل لماذا لم يتم زراعة تلك الأرض في سيناء حتي الآن تسمع إجابات منها: إسرائيل منزعجة.. ناس قالوا إن إسرائيل ترفض وجود قوة بشرية علي هامش العملية الزراعية، وإشاعة أخري قالت: اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تقف ضد تنفيذ هذا المشروع.

وأخطر التبريرات أن هناك من كان بالحكومة من وزراء وغيرهم يرفض أن تنجح مصر في توفير الطعام لشعبها ليظل الاستيراد مفتوحًا وبالتالي الربح المضمون لهم.

< هذه المساحة الموجودة في سيناء جاهزة للزراعة من موسم 1995/94 وحتي الآن لم تستغل برغم إهدار 7 مليارات جنيه كتجهيزات للزراعة بتلك المنطقة.

< زراعة سيناء هي حماية للأمن القومي المصري بكل صوره العسكري والاجتماعي وهو أمن غذائي مطلوب تحقيقه وحمايته.

< سعيد جدًا بأن هناك من يسعي لفتح ملف الزراعة في مصر.. وأتمني أن يكون هذا النداء من أجل الوقوف علي الأسباب التي أضاعت هيبتنا الزراعية وبالتالي فقداننا لأهم وأخطر عنصر حماية لحاضر ومستقبل وطننا.

< أتمني أن نستعين بالكبار في هذا المجال لسماع وجهة نظرهم في كيف يمكن إصلاح حال الزراعة..


وهؤلاء منهم عبدالوهاب سليم وم. علي ورور وأحمد عبداللطيف وم.سعودي عليوة وم. محمد الأمير وم. محمد نصار وم.الخضري وهم معروفون بالاسم في مجال الاستصلاح والزراعة.

لقد أفنوا عمرهم في الزراعة ويعلمون أسرارها والأهم أن مثل هذه الشخصيات لا تحمل ذرة «حقد» تجاه أي مسئول.. هي فقط مهتمة بمستقبل مصر الزراعي ولديها ما يضيف ويصب لصالح عودة الحياة الزراعية لأرضنا البُور.

< علي خبراء المياه والري والزراعة الآخرين ممن يملكون الخبرات في هذا الشأن تقديم ما لديهم من أفكار وخطط في هذا الشأن.. وعلي وزير الزراعة أن يدعو لمائدة مستديرة فورًا للاستماع للأزمة والحل.

< تعالوا نعيد الزراعة لمصر.. علي الأقل لنساهم في توفير الغذاء للجيل الحالي والقادم وهي مهمة لن تكون سهلة.

الجمعة، 18 مارس 2011

الأمن القومي المصري

بقلم كمال عامر
- الأمن القومي المصري حكمة تشمل حياة المواطن وسلامة الوطن وهناك ارتباط واضح بينهما.

- منذ بداية أحداث ثورة 25 يناير وقوي الشعب كلها ملتفة حول الجيش المصري استغاثت به لحمايتها ضد نزعات البطش المتنوعة في غياب الشرطة كانت الاستجابة لتوفير الحماية لمن طلبها إحدي مهام قواتنا المسلحة.

وأعتقد أن مشهد المظاهرات في حماية الدبابات محفور بالذاكرة.

- في ميدان التحرير كانت الصورة أوضح.. الثورة في حماية الجيش وقد لجأ الثوار إلي الجيش لحسم الصراع مع الشرطة أو المعارضين لهم من كل الأطياف.

أثبت الجيش المصري بدوره أنه «صادق» في وعوده التي منحها لنا.. حافظ علي سلامة «الثورة» و«الثوار» وأيضاً علي سلامة مصر من «الحرق» و«التدمير».

- ثقتنا في الجيش المصري لم تكن وليدة التاريخ والجغرافيا.. ولكنها جاءت من تصرفات علي الأرض.. وأعتقد أن لغة الاحترام السائدة بين الشعب والجيش الآن هي نتيجة لتصرفات الجيش.

- ما يحدث في ليبيا وقبلها دول تحرك فيها الجيش ضد المظاهرات المعارضة أمر انعكس علي العلاقة الحميمة بين الجيش والشعب في مصر.

- الأمن القومي المصري له مفهوم واسع.. والقوات المسلحة المصرية - كما سبق وكتبت - عليها مسئولية كبيرة في الداخل بالمساعدة في بناء مصر الجديدة وترقية طموح الشعب وأهداف الثورة إلي واقع ملموس يصب في كل شرايين الدولة المصرية.

- في نفس الوقت أري أن الأخطار الخارجية ضد مصر متنوعة ومخيفة. ولأننا مشغولون بالداخل ومتفرغون تمامًا لمتابعته إلا أن جهة واحدة فقط يقع علي كاهلها كل الحماية وهي القوات المسلحة المصرية.

هناك اضطرابات علي الحدود الشرقية وخطط إسرائيلية جديدة لمواكبة التغيرات علي الساحة المصرية والعربية وهي خطط لصالح إسرائيل وليس بالطبع لصالح مصر!

ومن الجنوب كنت قد أشرت كتابة إلي أن بعض القوي المخربة تحاول استغلال الموقف والانفلات الموجود بإدخال أسلحة من السودان هذه الأسلحة لم يكن الغرض منها محاربة إسرائيل بل قتل واغتيال المصريين لصالح قوي مصرية.. القوات المسلحة المصرية كشفت المخطط وقامت بتدمير القافلة العسكرية المحملة بالأسلحة والذخيرة لصناعة حرب أهلية في مصر.. كان من الممكن أن يفقد مليون مصري حياته أو أكثر خلال هذه الأيام لو أن تلك الأسلحة قد دخلت إلي مصر. لقد تعرضت في مقال لي الاثنين الماضي بنجاح الجيش المصري في المحافظة علي سلامة أرض مصر وحياة واستقرار المصريين.

مازال الخطر يواجه مصر من اتجاه ليبيا والجيش المصري يتفهم ذلك ويعمل بكل الطرق علي حماية أرض الوطن وحياة المصريين في الداخل وأيضا في تلك الدول.

- هناك بعض القوي السياسية وعدد من رموزها تحاول زرع انشقاق داخل النسيج المصري وقد اتخذوا من مشهد التعديلات الدستورية بداية لزرع الانشقاق بين المصريين.

- ما أعلمه جيدا أن التشكيك في وعود القوات المسلحة ومحاولة تجييش بعض الأقلام والمفكرين والحزبيين ضدها خطأ.. الإصلاح لن يأتي مرة واحدة .

- أؤكد هناك من يريد حرق مصر وهم مجموعات منظمة داخل حياتنا الحزبية والثقافية والصحفية هم ليسوا من فلول النظام السابق لكنهم مرتبطون بجهات يزعجها أن ثورة مصر بيضاء ناصعة.

الأربعاء، 16 مارس 2011

التفكير في الوطن

بقلم كمال عامر
الاقتصاد كان السبب الرئيسي في توفير المناخ الملائم لدعم الاحتجاجات ليس في مصر فقط بل في العالم كله والسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية والبطالة، من المهم أن نكون علي يقين بأن عملية التغيير ستكون بلا شك طويلة وفوضوية شرط استيعاب ومعرفة والتأكيد علي الدروس المنطقية لتأسيس الدولة المعتدلة والناجحة اقتصاديًا.. العبرة هنا ليست في الحصول علي الحرية وحق المشاركة السياسية فقط. لكن الأهم هو تحقيق النهضة الاقتصادية وانتشال ملايين من الفقراء من وضعهم. علينا أن نبتعد عن المثالية الخادعة وننظر لواقع مؤلم نعيشه وتحديات أري إنها قد تحول ما لدينا كمصريين إلي رماد!!

- مع الأسف هناك من يرفض لغة العقل مستغلا الانفلات العقلي ببعض مؤسسات الدولة لفرض لغة البلطجة علي الحوار أو النقاش هذه أشياء لا يمكن أن تسود مهما كانت المبررات التي يستند إليها المدافعون.

- بالفعل من آثار ثورة 25 يناير ظهور تيار يسعي لتخريب كل ما هو قائم. وهو مملوء بالحقد لذا نقرأ عن الاتهامات.. وأيضا الردود. الجو العام المسمم بالتخريب أمر متوقع.

- اقتصاد مصر بدا يدخل مرحلة الخطر .. لا أحد مهتم بمستقبل مصر والمصريين، خاصة البسطاء والذين قامت الثورة من أجلهم!!

- أضحك عندما أقرأ علي لسان مسئول بأن فلول النظام السابق أو بقايا الحزب الوطني هم وراء المشهد المؤلم من انفلات ومظاهرات واعتصامات وظاهرة الاعتداء علي المسالمين والسرقة بالاكراه والاغتصاب وغيره هذه مبررات ساذجة جدًا ولم تعد تنجح في التسويق أو التبرير واعتقد لو سرنا علي هذا المنوال سوف تتضاعف خسائرنا والنهاية مؤلمة.

- علينا أن نتحلي بالشجاعة ونعترف بأن هناك انفلاتًا اجتماعيا واعلاميا ومبالغة في تصوير ما يحدث حولنا وسط هذا الجو اختفي العقل تماما.. واصبحنا نعيش فوضي مؤلمة يجب أن نوقفها تماما.

- مع الأسف الشديد تراجعت الأصوات الداعية إلي الاصلاح الاقتصادي المصري ككل وظهر بدل منها طلبات فئوية وشخصية.. تفرغنا لاغتيال وسحق من نختلف معهم.. راجت بضاعة الاشاعات والابتزاز.. وأتوقع بمرور الأيام سيزداد ويظهر صوت العقل المهتم بمصر واقتصادها ومستقبلها.. وسوف تختفي أو تقل الأصوات المطالبة بالمكاسب الشخصية.

- من النتائج الجميلة لثورة 25 يناير اننا اصبحنا اكثر قوة وقدرة علي المواجهة مهما كان شكل الضغوط.. لم نعد نشعر بالخوف من أخبار كاذبة أو توقيعات مغرضة أو اشاعات منقولة هنا وهناك.. التجارب العملية هي أكبر وأهم مدرسة للتعلم وقد تعلمنا.