‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتى فى حب مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتى فى حب مصر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 مارس 2011

ردوا الاعتبار لتوشكي..


  بقلم كمال عامر
عكس ما هو شائع واجه مشروع توشكي الزراعي معارضة من وزراء حكومة د.أحمد نظيف وكان «الإهمال» و«البرود» هما النغمة السائدة في العلاقة بين الطرفين.

- الاهمال تجسد في عدم الاشارة إلي المشروع في خطط تنمية الصعيد تماما في الوقت الذي كان مصنع يقام علي مساحة مائة متر يضاف إلي قائمة الـ1000 مصنع!!

- الاهمال الحكومي للمشروع كان رسالة إلي رجال الأعمال المصريين والذين لم يتقدم أي منهم بطلب للحصول علي قطعة أرض للاستصلاح بغرض الزراعة.. لو كان المشروع علي هوي الحكومة لتسابق رجال الأعمال للدخول في عملية الاستصلاح علي الاقل كرد جميل من جانبهم للحكومة كما حدث في مشروعات مثل شرق التفريعة وغيرها!!

- الاستصلاح في توشكي عملية معقدة.. ويحتاج لأموال كثيرة.. ورجل الأعمال شاطر.. لا يمكن أن يتحمل المخاطرة.. ثم علشان ايه يدفع الملايين في استصلاح أرض صحراوية صعبة حتي لو كانت المياه تجري علي رأس الأرض!!

- حكومة د.أحمد نظيف حاربت توشكي ولم تكن مقتنعة بالمشروع وزير الري الأسبق د.محمود أبوزيد كان هو دائم الزيارة لها من أجل متابعة خط سير المياه ومحطات الرفع وكان بالمرة يزور الأرض والزراعة!!

- م.أمين أباظة وزير الزراعة الاسبق زار توشكي ليس لتشجيع الشركة المصرية الوحيدة العاملة والناجحة هناك والمملوكة بالكامل للحكومة هي «جنوب الوادي للتنمية» لكن الرجل كان يتردد وباستمرار بالزيارة علي أرض الراجحي أحد المستثمرين العرب ودائم الاشادة والدفاع عنه والغريب أن تصريحاته من هناك معظمها حب في صالح المستثمر العربي وتشجيعه في نفس الوقت كان يذكر علي استحياء انجازات الشركة المصرية الوحيدة هناك بل كان ينسب انجازات الشركة المصرية لغيرها ولدي تصريحاته.

- شركة جنوب الوادي للتنمنية الزراعية تأسست كشركة مساهمة مصرية عام 1999 تم تخصيص 120 ألف فدان لها في توشكي تم تخفيضها إلي 40 ألف فدان وهي ملك للقومية للتشييد التابعة لوزارة الاستثمار وهي تقوم بزراعة القمح علي 15 ألف فدان ونجحت في جذب المستثمرين لتأجير 4 آلاف فدان لزراعتها بالفول السوداني بجانب زراعات فواكه وخضار ونباتات عطرية وتربية الثروة الحيوانية.

- الشركة تعتمد 100% علي شراء أدوات الزراعة وأجهزة الري المحوري من المصانع الحربية والهيئة العربية للتصنيع ولا تشتري أي احتياجات لها من الخارج!!

- جنوب الوادي للتنمية تعمل في توشكي بمفهوم التننمية الشاملة لذا أقامت مجمعا للفرز والتعبئة والتبريد للمنتجات الزراعية بطاقة تخزين 500 طن أقامت معسكرات للعاملين ووحدات سكنية ومخبزا آليا ومحطتين لتنقية المياه ومركزا طبيا ومسجدا وناديا ومركزا للشباب.

- برغم التجاهل الحكومي لمشروع توشكي والهجوم الضاري عليه إلا أن هناك بالفعل نقطًا مضيئة كما شاهدت في أرض جنوب الوادي للتنمية وأرض الراجحي وجزء من أرض الوليد وهو المزروع.

- طبعا رجال الاعمال المصريين يعلمون جيدا أن توشكي لن تبني علي أرضها المنتجعات والقصور وملاعب الجولف.. ولن يتربحوا المليارات من وراء أرض صحراوية جرداء تحتاج للمليارات للاصلاح ومحطات رفع مياه برغم انها تجري علي رأس الأرض!!

- العاملون في توشكي الآن يستحقون وسام الاحترام، لانهم يتحملون كل الظروف المعاكسة وهي ظروف طاردة للاستصلاح أو للتوطين.. لذا علي حكومة د.عصام شرف ووزير الزراعة أبوحديد السفر إلي توشكي للرؤية علي الطبيعة.. عليه أن يزور مزارع جنوب الوادي للتنمية ويعيد للعاملين هناك حقهم المعنوي والذي أضاعته حكومة د.أحمد نظيف.

- ترددت علي توشكي أحد عشر مرة في كل مرة أجد الزرع يزداد اخضرارًا المشروع يحتاج لرعاية وأموال طائلة للاستصلاح والزراعة.. ولجهود رجال الأعمال في مصر والعالم العربي.

- أعتقد أن هادي فهمي رئيس القابضة للتجارة وبعده م.أحمد السيد رئيس القومية للتشييد وراء ما حققته جنوب الوادي هناك من انجازات كان من الممكن أن يكون الرجلان مثل غيرهما من الرافضين لتوشكي لكن الله سلم.

السبت، 19 مارس 2011

تأخر زراعة سيناء!

بقلم كمال عامر
< أخشي علي «بلدي» و«أهلي» من انفلات الأسعار الغذائية.. وتدهور الأمن الغذائي. من هنا أتمني أن يكون علي رأس الأولويات في إعادة بناء مصر الجديدة عملية الزراعة وهي تعني علي الأقل طمأنة المصريين لحاضرهم وعدم الانزعاج من المستقبل.

< الدول التي تملك الغذاء هي الدولة القوية.. والتي تجد صعوبة في توفيره لشعبها هي الفقيرة خاصة إذا كانت تواجه صعوبات مالية ومصر علي رأس القائمة.

< طالبت بوزارة خاصة لاستصلاح الأراضي.. ووزارة أخري لمياه النيل.. الأولي معروف عملها والثانية عملها يبدأ من دول سقوط الأمطار لنهر النيل حتي بحيرة السد العالي.. علي أن تقوم وزارة الري الحالية بدورها المعتاد لأن الأزمة أو ملف المياه يجب أن يدار بشكل أفضل مما يحدث الآن.. خاصة أن «المياه» أصبحت تساوي «الحياة».

< الزراعة هي أخطر الملفات وأقصد بفتح الملف هنا ليس لمقاومة فساد أو النيل من أشخاص عن طريق بلاغات غابت عنها الحقائق بل أقصد لمعرفة لماذا خسرنا الزراعة وكيف أصبحنا نستورد معظم ما نأكله! والحل.

< في شمال سيناء يوجد نصف مليون فدان من أجود الأراضي الزراعية تم إنشاء سحارة لحمل مياه النيل إلي سيناء تحت قناة السويس لري تلك الأراضي ومنذ التسعينيات لم تكتف الدولة بهذا بل تم تنفيذ البنية القومية لترعة الشيخ جابر الصباح التي تبدأ من قناة السويس حتي بئر العبد.. وقد انتهت الدولة أيضا من عمل جميع فروع الترعة لحمل المياه إلي كامل زمام الأرض.. حتي الآن لم يتم زراعة الأرض.. وضاعت علي مصر 7 مليارات جنيه تحملتها الخزانة المصرية.

< عندما تسأل لماذا لم يتم زراعة تلك الأرض في سيناء حتي الآن تسمع إجابات منها: إسرائيل منزعجة.. ناس قالوا إن إسرائيل ترفض وجود قوة بشرية علي هامش العملية الزراعية، وإشاعة أخري قالت: اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تقف ضد تنفيذ هذا المشروع.

وأخطر التبريرات أن هناك من كان بالحكومة من وزراء وغيرهم يرفض أن تنجح مصر في توفير الطعام لشعبها ليظل الاستيراد مفتوحًا وبالتالي الربح المضمون لهم.

< هذه المساحة الموجودة في سيناء جاهزة للزراعة من موسم 1995/94 وحتي الآن لم تستغل برغم إهدار 7 مليارات جنيه كتجهيزات للزراعة بتلك المنطقة.

< زراعة سيناء هي حماية للأمن القومي المصري بكل صوره العسكري والاجتماعي وهو أمن غذائي مطلوب تحقيقه وحمايته.

< سعيد جدًا بأن هناك من يسعي لفتح ملف الزراعة في مصر.. وأتمني أن يكون هذا النداء من أجل الوقوف علي الأسباب التي أضاعت هيبتنا الزراعية وبالتالي فقداننا لأهم وأخطر عنصر حماية لحاضر ومستقبل وطننا.

< أتمني أن نستعين بالكبار في هذا المجال لسماع وجهة نظرهم في كيف يمكن إصلاح حال الزراعة..


وهؤلاء منهم عبدالوهاب سليم وم. علي ورور وأحمد عبداللطيف وم.سعودي عليوة وم. محمد الأمير وم. محمد نصار وم.الخضري وهم معروفون بالاسم في مجال الاستصلاح والزراعة.

لقد أفنوا عمرهم في الزراعة ويعلمون أسرارها والأهم أن مثل هذه الشخصيات لا تحمل ذرة «حقد» تجاه أي مسئول.. هي فقط مهتمة بمستقبل مصر الزراعي ولديها ما يضيف ويصب لصالح عودة الحياة الزراعية لأرضنا البُور.

< علي خبراء المياه والري والزراعة الآخرين ممن يملكون الخبرات في هذا الشأن تقديم ما لديهم من أفكار وخطط في هذا الشأن.. وعلي وزير الزراعة أن يدعو لمائدة مستديرة فورًا للاستماع للأزمة والحل.

< تعالوا نعيد الزراعة لمصر.. علي الأقل لنساهم في توفير الغذاء للجيل الحالي والقادم وهي مهمة لن تكون سهلة.

الاثنين، 28 فبراير 2011

مصر: مانديلا أم إيران

بقلم كمال  عامر
< إلي أين تتجه الثورة المصرية. وإلي أي مدي قد تحقق مجموعة أهدافها والتي التف حولها شعب مصر وقواته المسلحة؟

< هناك نموذجان من المهم أن ندرسهما ربما لزيادة في التعرف علي مستقبل مصر.

< في جنوب أفريقيا رفع مانديلا شعارًا بضرورة النظر للأمام دون إضاعة أي مساحة زمنية في النظر للخلف. عدم التعرض أو فتح ملفات قد يعطل الانطلاقة.. مانديلا تولي رئاسة جنوب أفريقيا ولم يحاول محاكمة حتي الذين أدخلوه السجن وأهانوه وظلموا شعبه.. لم يستمع لبعض قيادات السود بضرورة محاكمة رموز النظام العنصري، مانديللا نجح في حشد كل إمكانيات شعب جنوب أفريقيا حول هدف واحد وهو تقدم الدولة والحفاظ علي مكانتها وهكذا نجح مانديللا بعد كفاح أكثر من عشرين عامًا لإعادة الحق لأصحابه وأقصد هنا السلطة للأغلبية.

< هناك نموذج آخر في نتائج الثورات.. في إيران نجح الخوميني في اسقاط نظام شاه إيران بعد قيادته ثورة شعبية معروفة باسم ثورة الكاسيت حيث كان الخوميني مقيمًا في فرنسا ويرسل خطبه إلي إيران علي شرائط كاسيت، الحقيقة أن فلسفة الخوميني أوصلت إيران إلي أزمة أو خلل مازالت تدفع ثمنًا له ومن عمليات قمع ومصادرة حرية.. وغيرها!

< مصر لن تكون إيران.. وأتمني أن ننتبه إلي وضع خط واضح بأهداف واضحة للمرحلة المقبلة.

< تصفية الحسابات أمر يجب ألا نستمر فيه. هناك جهات تحقيق مختصة بشأن هذه الموضوعات. أما استخدام الشائعات كسلاح للنيل من خصوم المرحلة السابقة أمر لا أراه مجديًا.

< القضاء العادل في مصر عليه مسئولية كبيرة. إنه الطريق الوحيد لنشر العدل أو العدالة.. لا يمكن الإعلام أن يكون بديلاً للقاضي.. اتركوا مثل هذه الاتهامات للقضاء الذي نثق جميعا في أنه الحصن الأمين لفرز الاتهامات.

< مصر في حاجة إلي النهوض. أو علي الأقل وضعها علي بداية الطريق. أري أن السياسيين يجب أن يعملوا لتنقية الدستور ووضع إطار نعمل من خلاله بحرية وعدل.. وأري في نفس الوقت أن تبدأ المجموعة الاقتصادية في العمل والآن لوقف التدهور الاقتصادي وبالتالي وضع خطط طموحة تتلاءم وطموحنا من المرحلة المقبلة.

< في العالم قامت 67 ثورة انتقل فيها الحكم للشعب نجح منها 35 تحولت بعدها الأنظمة إلي حرة.. أتمني أن تكون مصر منها لا النسبة التي لم تنجح وأصيبت الدولة فيها بانتكاسة. < يجب أن يكون عندنا قدر من التفاؤل.. المرحلة الحالية فيها الكثير من الغموض وبالتالي الشائعات.. وتصحيح الأوضاع في مصر لن يحدث في 24 ساعة ولا حتي عام.. المهم أن تكون هناك مراعاة لمرحلة التحول بحيث ألا تؤثر علي النشاط الاقتصادي والذي أصيب بأضرار كبيرة.

< بشرنا الناس بالحرية والعدل الاجتماعي ورفع الرواتب وإزالة مبررات الاحتقان؟ هذه عناوين.. تعالوا نترجمها علي الواقع حتي لا يفقد الناس الأمل في كل شيء مرة أخري!

الخميس، 17 فبراير 2011

سرقة ثورة


بقلم كمال عامر
اهدت واقعاً دافعت عنه مراراً وتكراراً وهو أن القاعدة الشبابية في مصر بخير وشباب مصر هم أفضل ما فيها، هذه الكلمات قلتها ونشرتها ودار حولها نقاش ممتد.. لقد نجح هؤلاء في جذب انتباه العالم وكل مصري نحو قوتهم وفاعليتهم.. حدث هذا في 25 يناير 2011 .

هذه قاعدة لا أريد أن نلتف حولها.. ثم..

السؤال: هل نكتفي بما حدث؟ هل توقف الفيلم عند مشهد ميدان التحرير؟ هل سنتفرغ لمناقشة تغيير اسم الميدان؟ هل سنظل ندور حول ما حدث دون أي خطوة للأمام؟

ما يحدث الآن من اضطرابات وإضرابات عمالية في كل موقع أمر يوضح أن الكثير من المصريين لم يفهموا ما حدث؟ أو أنهم غير معنيين بالموقف؟ وأصبح هناك انفصال تام بين مطالب الشعب كما حدث في 25 يناير ومطالب الفرد التي ما زال يطالب بها حتي الآن!

كنت أتصور أن نخجل من أنفسنا ويحاول كل منا تقديم المساعدة في تطوير الشعارات التي رفعها الشباب لتتلاءم مع مرحلة إعادة بناء مصر ولكن مع الأسف كل شخص احتفل بنتائج ثورة الشباب علي طريقته الخاصة.. البعض رآها فرصة للمطالبة بحقوق مشروعة أو غير مشروعة! البعض الآخر وجد فيها فرصة لتصفية حسابات مع شخص أو أشخاص سبق أن اختلف معهم.. وهناك من وجد الأجواء فرصة للاعتداء علي رئيسه.. تصوروا شعارات 25 يناير يرفعها الآن كل من يسعي للنيل من مرءوسيه سواء عن حق أو باطل.. أسأل: ماذا يحدث في مصر؟! لماذا لا نعلن وقف الحرب الأهلية التي تدور بين المصريين؟ لماذا هذا الاستغلال الأسوأ للواقع الجديد؟

الشباب الذي دفع ثمناً غالياً ليغير واقع ومستقبل كل المصريين، من الواجب أن نساعده في تحقيق الهدف من هذه الثورة وهو تحديداً أن تكون مصر أكثر قوة.. دولة تحكمها ديمقراطية وعدالة.

مصر القوية لن يبنيها مجموعات عمالية رفعت شعار الإضطرابات أولاً!! والإضراب يعني إيقاف الماكينات والعمل والإنتاج والتصدير وبالتالي الوصول لمرحلة الخراب.

هناك مؤامرة واضحة علي ثورة الشباب وما يحدث الآن جزء منها، ومع الأسف عملية شلل الحياة الاقتصادية في مصر إحدي أهم الأدوات: المدارس مغلقة والبنوك مغلقة.. وبعض الشوارع.. هل يرضي هذا أي مصري؟

هناك فرق بين الحرية والفوضي.. والحرية والخراب.. والحرية وقطع أرزاق الناس.

> الأمن هو أحد أهم مظاهر المجتمعات المتقدمة.. رجل الشرطة هو رمز لي ولغيري وتعبير عن القانون وتوضيح لمفهوم الالتزام أو الفوضي.

لا يمكن للمجتمع أن يعمل وينتج ويتقدم إلا في حالة توافر مقومات الأمن.. والشرطة هي المنوط لها بالقيام بتلك الوظيفة.. وندائي إلي كل مصري يحب هذا البلد أن يحاول تقديم كل المساعدة ليعود رجل الشرطة إلي مكانه الطبيعي.

الحياة في مصر تغيرت.. ونحن أيضاً وأعتقد أن رجل الشرطة وهو مواطن مصري يؤدي دوره سوف يطاله التغيير.

علي وزير الداخلية لواء محمود وجدي أن ينظر إلي ضباط وأفراد الشرطة علي أنهم شريحة مصرية مهمة في هذا الوطن.. عليه أن يقدم حلولاً لمشاكل تاريخية يعانون منها.

الجمعة، 11 فبراير 2011

خربوش مسئول!

بقلم كمال عامر


بدأت الأصابع توجه نحو د.صفي الدين خربوش بشأن الإخفاق الحكومي في مجرد التنبؤ بسلوك الشباب بشأن التظاهر كوسيلة لرفض الكثير من الأشياء!

بدون شك هذا الموقف كشف عورات الجميع.. كل منا كان في غيبوبة تمامًا.

< أنا شخصيًا فخور ما حققه شباب مصر لأنه كعادته أكد لي -كما نشرت منذ عشر سنوات- أن القاعدة الشبابية بخير ونظيفة ولم تلوث برغم ما دار حولها من جذب للتطرف بكل أنواعه. < خربوش ليس المسئول؟ ولم يقصر في عمله.. كيف يتسني له الوصول إلي كل الطبقات الشبابية والرجل لا يملك لا فلوس ولا استجابة من جهات حكومية أخري.

< خربوش تم تحديد إقامته في العمل الشبابي عندما قالوا له: ممنوع دخول الجامعات أو التعامل مع شباب الجامعات، وحددوا إقامته في شباب مراكز الشباب، لكن المفاجأة أن شباب 25 يناير لم يزورا أو يترددوا علي مراكز الشباب.. ولكن هو صناعة جامعات.

< خربوش لم يحاور شباب 25 يناير لم يلتق بهم مرة واحدة.. لقد فوجئ الرجل بهذه التوليفة الرائعة والتي لم تنفق عليهم الدولة مليمًا واحدًا.. لا في المعسكرات ولا في الرحلات أو غيرهما. < لقد سألت خربوش: لماذا لم تخرج إلي ميدان التحرير وتحاور هؤلاء الشباب الرافض لأوضاع عشناها سنوات؟ لماذا لم تقم بالوقوف معهم ومناصرتهم لأنك مثلنا وكل مسئول رسمي ليس بينه والعدل والحرية أي سوء تفاهم.

< قلت للدكتور خربوش: كنت أتمني أن أراك بميدان التحرير بعيدًا عن منصبك.. كأستاذ في العلوم السياسية علي الأقل تملك رأيك الخاص.. الرجل لم يعترض.. ولم يتنصل من المسئولية واعترف بدون أي إحراج بأنه يتحمل أيضًا المسئولية مع كل الجهات.

< خربوش لم يكابر.. لم يهرب.. ولم يحاول إلصاق التهمة بغيره.. ولكنه في النقاش معه حول ما حدث وكيف حدث وما هو الدرس قال لي: شباب 25 يناير صاحب دعوة طاهرة.. لكن بعض القوي تحاول سرقته.. قلت له: لماذا لم تدخل الحكومة المزاد وتحاول هي أيضًا.. أليس هم الذين أجبرونا وغيرنا علي مساندتهم وانتزاع إعجابنا بهم.. أليسوا هم الذين حققوا ما لم نستطع تحقيقه وفي زمن بسيط؟.

< خربوش ليس المسئول وحده.. الرجل يعمل طبقًا لقرار جمهوري محدد.. محيط عمله شباب مراكز الشباب وبرغم أن الشباب والعمل الشبابي مسئولية إلا أن الأصدقاء من الوزراء والمسئولين حجبوا عنه شباب العمال والفلاحين والجامعات وغيرهم.. الغريب أن لا أحد اهتم بعمل تواصل حقيقي مع شباب الجامعات.

< خربوش بالفعل مسئول عن أي ظواهر لم يشارك فيها.. والأحداث التي لم يتنبأ بها مسئول باسم منصبه! ومسئول أيضًا لمكانته العلمية وأيضًا كأب لم يلاحظ نضوج الأبناء ولم يتدخل علي الأقل لقراءة الواقع الشبابي في 2011.

< نعم نحن سعداء بما حققه شباب 25 يناير.. لكن في نفس الوقت غير سعيد بإطلاق نار هنا وضحايا هناك.. وفضائيات قررت تحويل الشائعات إلي حقائق.

< أنا فخور بشباب بلدي.. فخور جدًا بكل طوبة في بناء وفخور أيضًا بأن الكبار الآن يسعون إلي الصغار في ميدان التحرير.

لا يمكن لعاقل أن يساند أي «يد» مُخربة مهما كان.. ولا يد تسعي لخراب البيوت ومن هنا أدعو الجميع تعالوا نبنيها ولا نخربها.

السفينة لن تغرق!

بقلم كمال عامر


لو أي سفينة تعرضت للغرق تلاحظ أن البعض قد يفضل القفز إلي المياه برغم أنه حتي لو كانت نسبة النجاة غير مضمونة..
آخرون قد يفضلون بذل الجهد والمحاولات لإنقاذ السفينة وبالتالي إنقاذ أنفسهم.. لا أريد أن أشير إلي مجموعة المتميزين وهم الذين تزامن ظهورهم مع الحالة التي تعيشها مصر والمصريون.. لا أريد الدخول في حوارات جانبية لن تفيد الوطن.. في الإعلام تحديدًا وجدت أن البعض وجد في الأحداث التي تمر بمصر فرصة للنيل من أنس الفقي شخصيًا والإعلام المصري خاصة.. تعالوا نتعلم بالعقل والبداية أسأل: ما هو المطلوب من إعلام الدولة الرسمي بشأن تغطية أحداث لم يتوقعها أي مسئول؟ الإعلام الرسمي في بداية الأزمة كان أمامه خياران أن ينحاز إلي الشارع بكل ما فيه وهو ما يعني الانقلاب أو إلي الدولة وهو ما كان أمرًا صعبًا في ظل غياب المسئولين تمامًا وغلق التليفونات وهذه الإشكالية أصابت كل أركان المجتمع بصدمة.. أسأل: ماذا كنا ننتظر من أنس الفقي وزير الإعلام وعبداللطيف المناوي رئيس قطاع أخبار مصر والمسئول عن الأداء الإعلامي لمحطات التليفزيون في تلك الظروف؟ أنا شخصيًا أري أن وزير الإعلام أنس الفقي نجح في إدارة الأزمة.. قدم لنا الصوت والصورة الموجودة بميدان التحرير وأيضًا لم يهمل صوت العقل وصورة الخراب والأزمات.

- أسأل السادة المحتقنين من أنس الفقي وعبداللطيف المناوي ماذا كنتم تريدون من تليفزيون مصر الرسمي؟..أحد الأصدقاء الصحفيين الغاضبين قال لي: يعملوا زي الجزيرة ولا العربية والـB.B.C؟ كان ردي: تليفزيون مصر الرسمي لم ولن يكون مثل هذه القنوات والمقارنة هنا ظالمة، خاصة أن قناة مثل الجزيرة اتفقنا جميعًا أن لها أجندة ظهرت خلال تغطيتها للحدث لتدمير مصر وحرقها وبرامجها كانت أشبه بمنشورات تحريض للشعب المصري ضد أمنه واستقراره ودعوة لحرق مصر.. هل كنت تتصور أن يسير تليفزيون مصر الرسمي في تغطيته للأحداث علي منهج الجزيرة.. زميلي لم يرد.

- علينا أن نقف لحظة صدق مع أنفسنا الوقت ليس مهيأ بالمرة ولا الظروف للابتزاز أو تصفية الحسابات الشخصية سواء مع الفقي أو غيره.. لقد اندهشت لأن جمال الشاعر رئيس الفضائية المصرية هاجم أنس الفقي وعبداللطيف المناوي متهما الرجلين بفرض وجهة نظر محددة علي البرامج وضم القنوات. والمضحك اتهامه بأن وزير الإعلام كان وراء انضمام الشاعر للحزب الوطني.. طبعًا كلام يوضح بالفعل أن الشاعر يفضل القفز من فوق السفينة عن طريق إيجاد مبررات مضحكة قد تكون دافعًا له للحصول علي مكاسب شخصية.

- الإعلام المصري الرسمي كان صوتًا للعقل.. علينا أن نكون منصفين في الحكم علي الأشياء.. وننتبه بأن الخطر يحيط بنا جميعًا.. والسفينة لو غرقت لن ينجو منها أحد وأول الغارقين القافزون منها.

- علي شاشة تليفزيون مصر وجدنا من يطالب بعزل الرئيس وهناك من يدافع عن وجود الرئيس في منصبه لضمان الاستقرار وهو ما يعني نضج التحركات الإعلامية لمواكبة الحدث.

- كفاية نشر الحقد والتحريض بيننا وتطبيق نظرية التخوين.. وإذا كنا اتهمنا الجزيرة بأنها أداة لتحقيق هذا. فالملاحظ أننا ننتهج نفس سيناريو «الجزيرة» لكن دون أن ندري.. كفي ارتداء ثوب البطولة.. السفينة لن تغرق.. وعلي القافزين أن يتحلوا بالشجاعة والبداية الكف عن البحث عن تبريرات غير مقنعة.

- برافو أنس الفقي.. وأري أن عبداللطيف المناوي نجح في إدارة الأزمة وظهر علي أنه إعلامي يمتلك الكثير من القدرات أتاحت للناس الطمأنينة من خلال حوارات مع شخصيات لديها ما تقوله، وقد أدي الأمر إلي نشر الحقائق والطمأنينة والهدوء والأمن بين المصريين.

الخميس، 10 فبراير 2011

المواطن المصري يدفع ثمن الفوضي!

بقلم كمال عامر

 أشياء مختلفة بين ما يدور في ميدان التحرير وما جري بميدان جامع مصطفي محمود وشارع جامعة الدول العربية

لقد عشت عن قرب احداث الموقعين.. الحركة الشبابية في ميدان التحرير كانت تعلم جيدا ماذا تريد.. لافتات موجهه للعالم.. وباللغات الأجنبية مع احتلال أماكن بالقرب من كاميرات الفضائيات مجموعات تعلم جيدا ماذا تريد.. لها أكثر من مطلب.. المشهد في ميدان مصطفي محمود وشارع جامعة الدول العربية مختلف، حيث إن القوي المتظاهرة فيهما التفت حول شيء واحد وهو الاستقرار في هذه المرحلة وفض الاعتصامات وعودة الحياة ودعوة السياسيين لتطبيق ما تم الاتفاق عليه وكانت العناوين عربية ومعظمها دار حول تأييد مبارك وضرورة احترام عطائه برغم أن المشهدين قد يبدو للبعض أنهما متعارضان إلا أنني أعتقد أن هناك اتفاقاً حول نجاح الحركة الشبابية في تحريك الحياة السياسية في مصر إلي نقطة كان الجميع يحاول الوصول إليها.. الاتفاق أيضا علي ضرورة عودة الأمور إلي طبيعتها لعلاج آثار التخريب وتهيئة الأجواء لبدء حوار ديمقراطي يمثل الجميع لترجمة المواقف إلي أفعال.

التقيت الكثير من المعتصمين بميدان التحرير كان النقاش يبدأ حاداً ثم ينتهي بكلمة «يرضيك يضربونا بالنار».. هم شباب بالفعل يعيشون انتصارا فريدا بعد أن حققوا نتائج سياسية.

فشل الجميع في مجرد الاقتراب منها.. إنهم يحاولون ايجاد مخرج آمن لهم من ميدان التحرير.. يريدون العودة لبيوتهم لكن هناك قوي سياسية مستفيدة من الوضع المتأزم تعمل وبكل الطرق علي استمرار الوضع علي الأقل حتي تحصل علي نصيب سياسي من الحلول.. خاصة أن عودة الشباب إلي بيوتهم يعني انتهاء حالة الضغوط علي الحكومة والنظام المصري التي بدون شك سوف تكون الحلول المقدمة للأحزاب تتلاءم وقوة هذا أو ذاك والأوراق التي بيدكل منهم.

القوي المعارضة بكل أشكالها علي قناعة بأن الانتصارات المعنوية التي حصلت عليها - خاصة الحزبية - لن تتوافق أو تتساوي عند المقارنة فيما لو حدثت أو تحققت قبل أو بعد عودة المتظاهرين لمنازلهم.

لا يمكن بأي حال أن تربط كل الأعمال بالمؤامرات أنا ضد التعتيم لكن من اللافت هناك من لا يسعده أن تكون مصر قوية وأن يكون التحول إلي الديمقراطية يجري في مصر بلد الـ85 مليون دون دماء أو سلميا.. هذا فيه إحراج كبير لجهات متنوعة.. هناك أيضا من يحاول تمزيق أركان الدولة وإظهار مصر علي أنها بلد فوضوي لدفع المستثمرين للهروب منها والانتقال إلي أسواق بديلة.. وهناك حكومات حولنا بالفعل تظهر بوصلة لرجال الأعمال لتوجيه استثماراتهم.

مصر المستقرة والقوية أمر بالفعل يزعج أمريكا وإسرائيل وعدداً من الدول الأخري لأن هذا معناه أنها قوة تتحرك في أي اتجاه وبقوة دون أي محددات أو توجهات خارجية.

في حالة الفوضي يمكن لأي جهة أن تتدخل وتطلق سراح السجناء وتشارك في التدمير أو المظاهرات أو غيرها، ومصر تعيش حالة فوضي والدليل وصول سجناء حزب الله إلي لبنان وحماس إلي غزة، وأيضا سجناء الصعيد إلي بلدانهم، ولو كان لدينا سجناء لإسرائيل أو غيرهم لعادوا لبلدهم، مصر الآن تعيد لنا شكل لبنان الطائفي.. غابت الحكومة المصرية.. دخلت مصر حالة من الفوضي والنتيجة واضحة، الفوضي بدأت تظهر في الانفلات الأمني وقطع الطرق أمام السيارات وتشل حركة المرور والأقسام، هذه الفوضي لا يمكن لأي مصري مهما كان أن يوافق عليها لأنها تعني أنه لا أحد في مصر آمن بمن فيهم أسر المتظاهرين أو قيادات المعارضة أو حتي الحكومة.. الفوضي في الحركة المالية والتعاملات النقدية بدأت بالبورصة والبنوك ووصلت إلي غلق المصانع تشريد العاملين ولو استمرت بدون شك ستكون هناك «مجاعة» وهي ما يتيح لمن يملك الأسلحة أن يفوز سواء كان مسلماً أو مسيحياً.. مجرماً أو مواطناً عادياً.. الكل سوف يخرج للبحث عن طعام له ولأسرته.

الفوضي تعني تدخل لوضع مصر تحت الحماية ووصول الآلاف من النشطاء في العالم للإقامة في ميدان التحرير.. يتم لا وهم مجموعات ليس في قاموس أولوياتها المواطن المصري وضرورة توفير الحد الأدني لاستمرار حياته.

الفوضي تعني لا علاج للفقير وأن كلمة بسيطة من شاب عمره 13 عامًا أمام حاجز من نوع «هذا عميل» أن يتدخل الذين حوله لقتل هذا المواطن.. وأن يقوم كل طرف لديه خصومة ولو بسيطة مع آخر باتخاذ أي قرار عقابي وتنفيذه دون خوف.

الفوضي تعني عدم ذهاب أبنائي للمدارس أو الكليات ودفع هؤلاء الأولاد للنزول للشارع لتعليم ثقافة ولغة جديدة أقلها الحياة للأقوي والكلمة للسلاح.. وهو ما يعني أن عمري وغيري الذي قضيناه من أجل تعليم أولادي ضاع دون أي عائد وهذا لا يرضي أحداً.

الفوضي بوضوح ستلحق ضررا اجتماعيا ونفسيا في الجميع وبدرجات متفاوتة.

أنا علي يقين أن مصر بالفعل دولة قوية ويمكنها أن تتخلص من أي آثار معوقة لأنها قوية..

القوة هنا بالشعب.. والإرادة والتحدي ولدينا سابقة في العصر الحديث وهي هزيمة 1967 وانتصار 1973.

المعارضة في مصر لا يمكنها أن تهدف من خلال مواقفها إلي احداث فوضي.. لأنها علي يقين بأن أحداً لن يكون بمنأي عن الاضرار.

تعالوا نبدأ عصراً جديداً.. يتمتع فيه المواطن المصري من الموقف وهذا لن يأتي إلا بعد الترجمة الفعلية لحزمة الإصلاحات التي أعلنها الرئيس مبارك.

لنجعلها جمعة «التهدئة» جمعة لم الشمل.. الجمعة الحزينة علي من توفي أو أصيب.. وهؤلاء دفعوا ثمنا باهظا لتغيير شكل ومضمون حياة المصريين إلي الأفضل.

احتجاج «نعم».. تخريب «لا»

بقلم كمال عامر

تعالوا نناقش بهدوء ما حدث في القاهرة الثلاثاء الماضي.. مجموعة من الشباب الغاضب معظمهم طلبة جامعيون وعدد محدود من الخريجين ساروا في مجموعات إلي الميادين.. في شارع قصر العيني اختلطت بهم.. وقد جري المشهد أمامي كما عشته في ميدان التحرير وأمام دار القضاء وحتي الثالثة صباحاً.

الحقيقة المؤكدة أن هذه الشريحة الغاضبة عندما نزلت إلي الشارع. كان في ذهنها النموذج التونسي. بل أن بعض الفتيات منهن اتشحن باللون البنفسجي في نفس الوقت لاحظت أن هذه الأفواج لم تتوقع سياسة ضبط النفس من قوات الشرطة هذا هو المنظر العام.. عدد من المتظاهرين حاولوا وبكل الطرق جذب أكبر عدد ممكن من المارة والمشاهدين للمشاركة في نفس الوقت تحلي الأمن بضبط النفس.

.. في أي مظاهرات هناك خروج عن ضبط النفس.. وفعل ورد فعل.. وقد ارتبكت عندما اقتربت منا شابة صارخة : تم قتل عشرين من المتظاهرين.. انزعجت جداً واضطرب من حولي لكني تذكرت شائعات متنوعة من هذا النوع بادرتها بحدة .. أنت شاهدت بنفسك القتلي وأين وقع الحادث قالت لسه متصلين بي قلت لها «مين اللي اتصل» قالت جماعة الجيزة هنا أدركت أن البعض من المدربين علي بث الشائعات والفرقة واصطناع مواقف الاحتقان كانوا موجودين في المشهد.. من بين الغاضبين أيضاً كان طلبة وباحثون عن عمل أو لقمة العيش.

من المهم أن نعترف بوجود فئة غاضبة.. وغضبها مشروع وهي كحالات في كل بلدان العالم تسعي مثلنا تماماً أن تكون مصر الأفضل وهناك أيضاً شريحة مندسة هدفها التخريب بكل صوره!

وبدون شك العملية الاقتصادية في مصر قد تكون سبباً معلناً أو القاسم المشترك لأي تجمعات مهما كان عددها .. سابقة أو لاحقة في المقابل وهناك أداء من بعض الوزراء في بلدي متواضع.. في نفس الوقت لا أجد نفسي أبرئ كل الطلبات التي احتمي خلفها الغاضبون لأن بالعقل هناك حالات ابتزاز واضحة.. وقد نزل إلي الشارع مجموعة ليست لها حقوق لكنها تري أن في التحرك والتظاهرة فوائد متنوعة وأقصد هنا الأخوان المسلمون والراسبون في الإنتخابات البرلمانية .. من اللافت أن هناك عدداً من الملاحظات يجب أن نتوقف عندها أولاً أحداث تونس لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنتقل لمصر.. مصر تتمتع بحرية التعبير المختلفة .. والداخلية لم تقهر مظاهرة منذ خمس سنوات.. واتخاذ المظاهرات كإجراء للمطالبة بالحقوق أو غير الحقوق امر مسموح به في مصر ومنذ سنوات ومصر هي الدولة الوحيدة بين الدول العربية التي تفعل ذلك .. مؤسسات مصر قوية ومساحة الديمقراطية التي نعيشها تتيح لأي منا التعبير عما بداخله.. المصريون لم يعد لديهم أحاسيس مكبوتة في المقابل هناك ظروف معيشية صعبة علي شريحة من المصريين.. مشكلة في إيجاد فرص عمل حقيقية ومشكلة في الدخول ومشكلة في الكثير من أوجه الحياة ومصر كما دول العالم تأثرت بالأزمات العالمية المتنوعة وبنفس الشجاعة نعترف بما تحقق بالعملية الاقتصادية اصلاحات متنوعة وجهود حكومية لزيادة حركة البناء والانتاج وانشاء المصانع وزيادة معدل النمو ومحاصرة مشاكل الحياة ومساعدة الأسر الفقيرة وفرض العدل علي الجميع تلك هي الحالة الحقيقية الموجودة.

لقد لاحظت أن المتظاهرين الذين ظهروا مساء الثلاثاء هم مجموعة تم الدفع بهم، لاختبار قدرات الأمن وصموده امام التحدي وأيضا لجذب أكبر عدد من الناس للانضمام إليهم وفي حالة نجاح المرحلة الأولي تبدأ بعدها الثانية.. ويتيح دخول شريحة جديدة تنضم إلي الأول للتخريب.. الملاحظ أن احتفاظ الأمن بأعصابه وعدم الانسياق وراء تصرفات بعض المتظاهرين كان له أكبر الأثر علي تفويت الفرصة علي مجموعة كان دورها هو السقوط أمام عدسات التليفزيون كتأليب الرأي العام والحصول علي تعاطف داخلي وخارجي لقد اندهشت لمشهد لضابط شرطة برتبة نقيب يقول لجنوده: لا تستجيبوا لأي استفزاز.. لا تعتدوا علي أحد هذا موقف حضاري بالفعل إذا ما قمنا بمقارنته بمواقف حدثت منذ سنوات كانت «يد» الأمن فيها هي الأعلي وتسديد الرصاص في القلب مباشرة.

علينا أن نفرق ما بين كلمات غاضبة، ومواقف تخريب تؤدي لحرق مصر.. لا يمكن لأي مصري مهما كانت توجهاته السياسية أن يشارك بأي شكل من الأشكال في إلحاق الضرر بالوطن، كما قلت قد تكون تلك الوقفة حافزًا لأداء أفضل لوزراء حكومة د. أحمد نظيف، أو لحدوث إصلاحات جذرية لمشاكل أري أن الكلام حولها أكثر من الفعل خاصة بشأن عملية العدل الاجتماعي ورفع الحد الأدني من الأجور ومشاكل أخري متنوعة.. علينا أن ندرك بأن هناك فروقاً بين طلبات مشروعة، ومؤامرات مفروضة في الحالة الأولي كل شيء قابل للنقاش وواجب علي الحكومة أن تساعد في تقديم حلول.. لكن في حالة المشاركة في مؤامرة منسوجة بالخارج بتأييد داخلي من البعض حتي لو كانوا من الطلاب هو أمر لا يمكن لمصري أن يمرره أو يوافق عليه، مصر في حاجة لإيقاع عمل حكومي أسرع، إننا نملك كل الإمكانيات ولكن ألاحظ أن في بعض الوزارات غياب الأفكار وبالتالي انحصر عمل الوزراء في التصريحات الصحفية ومع الأسف ليست كاذبة فقط.. بل ومتضاربة أيضًا.

> العدل.. أهم أولويات الإصلاح

بقلم كمال عامر



مصر تتغير بالفعل.. حركة، نشاط، مظاهرات لناس مظلومة.. لم تجد طريقة للتعبير عن هذا الظلم إلا التظاهر.. مظاهرات بدأت بميدان التحرير.. ووصلت إلي مناطق عمل وشركات.. هذا الموقف أظهر لنا جميعًا عن حالة احتقان عام.. وهو أمر طبيعي لمواطن بسيط ظل لسنوات طويلة يطالب بحياة أفضل.

بالفعل هناك طلبات مشروعة.. وحقوق مهضومة وشريحة من الناس تعيش بيننا دون حقوق.. المظلومون في كل مكان التفوا حول مظاهرة ميدان التحرير وقد اتضح لي من خلال أكثر من زيارة أن الميدان لم يعد يضم من هم ضد الرئيس مبارك.. ولا الأطياف السياسية والأحزاب وغيرها.. بل شاهدت العمال والأطباء والأسر الفقيرة.. وسكان العشوائيات.. ورؤساء شركات.. وشاهدت أيضًا أطيافا وألوانا.. ملابس شيك.. وأخري ممزقة لا يمكن أن نطلق علي هذا المشهد كلمة مؤامرة.. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقول هناك «يد» خارجية تقف وحدها وراء هذا المشهد الواضح المعاني.

تعالوا نبدأ بالإجابة علي أهم نقطة: إيه الحل؟

في الأمور السياسية أعتقد أن الحل واضح وصريح.. مطلوب تغيير حقيقي.. في كل الأمور.. وهذا الطلب يتبناه عمر سليمان وبرغم أن هناك اختلافا ما بين وجهات النظر بشأن الإصلاح، إلا أن هناك إجماعا علي ضرورة أن يكون إصلاحاً حقيقياً واضحاً وفقا لبرنامج زمني في التنفيذ.

ميدان التحرير أصبح متنفسًا للمصريين.. ممن يشاركون أو يتابعون.. وسط المليون قصص وحكاوي.. حقائق وتهيؤات.. أفكار شبابية وخبرة كبار وتخيلات أطفال.. المشهد مفرح جدًا.. في ميدان التحرير طوب.. وكلمات ليست مرتبة.. وهتافات تلقائية.. وأخري يمكن عند سماعها أن تشير إلي من أطلقها.

مصر بتتغير.. وهو تغيير حقيقي وهو تغيير دفع فيه الشباب المصري فاتورة غالية شملت الدماء والضرب والإهانات وبرغم أن البعض منا غير مُدرك لما يدور حولنا ومع الأسف من بعض رجال الإعلام.. مصر بتتغير إلي الأفضل.. حركة قوية وحياة أوضح بدأت تدب ليس في حياتنا الحزبية والإعلامية لكن داخلنا.. لقد تغيرنا في طريقة التعامل مع أولادنا ومع الآخرين. الموقف نبيل والمظاهرات في ميدان التحرير أو خارجه وحتي في أماكن العمل الأخري مظهر حضاري وحاجة تفرح.. لكن يجب أن نعترف بأن هناك فروقا ما بين الشأن العام أو المصالح الوطنية والأمر الخاص.. أري أن هناك تداخلا واضحا حتي لو كان غير مقصود.. تعالوا نناقش طلبات التحرير وخارج التحرير.. لا يمكن لأي جهة في مصر أن تناقش مليون مشكلة في التحرير وتطلق قرارًا بحلها وأيضًا خارج التحرير البعض حاول الحصول علي حقوق شخصية وسط المشهد وهو أمر عادي.

البعض بالمظاهرات ربط العام بالخاص والأمر هنا مربك لأن هذا معناه لا حل.. وبعض القوي المستفيدة من استمرار حالة الاحتقان تعمل وبكل الطرق علي ربط الطلبات لتعجيز الحكومة وأيضًا رؤساء مناطق الالتهاب.

تعالوا نثبت أن المصريين بالفعل ناس يستحقون أن يقودوا ثورة تغيير بالتأكيد سوف تغير شكل العالم لأن مصر أم الدنيا وشباب مصر بالفعل يقومون بهذا الدور بنجاح.

تعالوا نثبت للعالم أننا بالفعل نستحق الاهتمام المصنوع حول الحدث.. البداية ترتيب الأوراق وعدم خلطها.. هناك شأن عام.. طلبات التف حولها الناس في ميدان التحرير وأمام أماكن المظاهرات الأخري حتي في الشركات أو المؤسسات.. طلبات عامة توضح لمن يسمعها أين نحن؟ ما هي قدرتنا؟ ومن خلال الطلبات يمكن أن نقدم أنفسنا للعالم والمجتمع.

أنا مع الناس في حالة التعبير عن الاحتقان وضرورة الإصلاح في كل المجالات، لكني ضد اختلاط الطلبات لأن هذا معناه لا حل والعودة للمربع صفر.

أنا ضد التخوين.. والثأر.. والابتزاز.. وأيضًا يجب أن أشعر بالفخر لأن بلدي بدأت تعود إلي مكانة عشنا سنوات نحلم بها.

فخور لأن أولادي شاركوا في توصيل الرسالة إلي الرئيس مبارك وفخور لأن صوت هؤلاء الشباب تمت الاستجابة له.. فخور ببلدي وبكل القيم الجميلة الموجودة داخل كل مصري.. أتمني أن تكتمل الصورة بالالتفاف حول الثوابت الوطنية، والالتفاف حول مصلحة الوطن.. دون أدني اهتمام للمصالح الخاصة وأجندات الآخرين.

تعالوا نساعد الشباب لتكملة المشوار والتمتع بما أنجزوه.. الأمر يحتاج للهدوء ولصوت عقل والحكمة.. الحكومة أصبحت لديها قناعة بالتغيير.

علينا أن نجد المبررات للمظلوم والمظلومين.. العدل هو هدف الجميع.. هدف لكل شيء.. مصر تعيش الآن في تحد.. وأيضًا المواطن نفسه والحكمة في النظر إلي المستقبل.