بقلم كمال عامر
■
مصر تعاني من أزمات متنوعة، والحل في أن تعلن بشجاعة عن كيف كنا وما هو
المطلوب للإصلاح، لكن أن يستمر الوضع كما هو الآن معناه.. الخراب لنا
جميعا!
■ تحديات
متنوعة واجهت قطاع البترول في بداية القرن الحالي تنوعت ما بين التناقص
المستمر في إنتاج الزيت منذ عام 93/94.. عدم البدء في تنمية الاكتشافات
الغازية التي تمت في نهاية القرن الماضي نتيجة احجام الشركاء الأجانب عن
تدبير الاستثمارات الباهظة المطلوبة لذلك لعدم تواًفر قدرة للسوق المحلي
علي استيعاب الإنتاج.. ولأول مرة في تاريخ صناعة البترول المصرية تضمنت خطة
وموازنة القطاع النقدية الأجنبية عجزا مخططاً في عام 99/2000 قدره 260
مليون دولار وفي عام 2000/2001 بلغ 450 مليون دولار.. وأخطر التحديات هو
ثبات أسعار المنتجات البترولية منذ عام 1992 دون تحريك من الدولة
والبوتاجاز وبنزين وسولار.
وعجز وزارة
البترول عن تدبير الأموال اللازمة لدعم المواد البترولية في بداية العام
المالي 99/2000 اضطر وزير البترول مهندس سامح فهمي في يوليو 1999 إلي
استخدام سندات الطاقة التي تم إصدارها في الثماينيات لحماية مصر من تقلبات
أسعار البترول ومن مخاطر نضوب البترول وتم فك وديعة هذه السندات بقيمة 5
مليارات جنيه في يوليو 1999.
■ نجاح قطاع
البترول عام 2000 في تعديل معدلات تسعيرة الغاز في قوانين الاتفاقيات
البترولية التي تم توقيعها قبل عام 2000! ووضع حد أدني وحد أقصي للأسعار
التي يتم شراء الغازات بها من الشركاء الأجانب حققت وفراً 250 مليون دولار
سنويا عام 2000/2001 ووفراً قدره 3 ملياراًت دولار و750 مليون دولار حتي
نهاية 2011. لحساب قطاع البترول المصري وقد وصل الرقم إلي 45.7 مليار دولار
حتي الآن مع ارتفاع أسعار البترول غير المسبوقة خلال القرن الحالي وزيادة
كمية الاكتشافات وقد بلغ الوفر المحقق في آخر أربع سنوات فقط من اتفاقية
تعديل التسعيرة للغاز نحو 31.5 مليار دولار (يناير 2008 ديسمبر 2011)، أي
بمعدل 8 مليارات دولار سنويا.
تم ادراج
الدعم في موازنة قطاع البترول منذ عام 93/94 وقدر الدعم 93 -98 بـ9.4 مليار
جنيه تم ادراجه في موازنة الدولة منذ عام 2005 بواسطة المالية.
■ بلغ ما
تحملته خزانة قطاع البترول من موارده الذاتية ومن الاقتراض لتمويل جزء منه
نحو 450 مليار جنيه منذ 99 حتي 2011 وكان سبب الاقتراض الرئيسي هو ارتفاع
قيمة الدعم من 1.2 مليار جنيه عام 99 إلي 96 مليار جنيه عام 2011/2012 أي
80 صنفاً بالإضافة لعجز وزارات مثل المالية والكهرباء وقطاع الأعمال
والطيران عن دفع مستحقات وزارة البترول وتبلغ 90 مليار جنيه دون أي فوائد!
■ أسعار
المازوت والغاز استمرت 15 سنة منذ 1990 حتي 2004 مستقرة ومتساوية بمتوسط
2.44 دولار م. و.ج. ب للغاز و2.23 دولار/م.و.ح.ب للمازوت فوب مواني
المتوسط.
■ الدعم الذي
تحمله قطاع البترول من 99-2011 والمقدر بـ450 مليار جنيه لم يشمل وفرات
التي حققها قطاع البترول من تعديل اتفاقيات الالتزامات البترولية مع
الشركاء الأجانب والمقدرة بـ45.7 مليار دولار.. وبدون ذلك كان الدعم سيصل
إلي 555 مليار جنيه بمتوسط سنوي 46 مليار جنيه.
حصلت وزارة
المالية من قطاع البترول منذ 2005 -2009مبلغ 111.554 مليار جنيه ضرائب من
الهيئة العامة للبترول والشركاء الأجانب + 31.4 مليار جنيه ضرائب علي
الإنتاج وإتاوة و66.119 مليار جنيه محولة من هيئة البترول لوزارة المالية
و209.113 مليار جنيه أرباح أسهم هيئة البترول محولة للدولة بمعدل 52.5
مليار جنيه سنويا.
■ عندما يكون
لدينا قطاع ناجح مثل البترول يجب علينا جميعا أن نحافظ علي ما تحقق من
نجاحات ونقدم كل الدعم لزيادته أو لتطوير كل ما هو موجود.. أما سياسة حرق
الماضي كله، أعتقد أنها تصب في صالح أعداء مصر وليس اسم المسئول!.. قطاع
البترول هو أفضل قطاعات الدولة.. المحافظة عليه مسئولية كل مصري وأعتقد أن
كوادر القطاع لن تهزمها المؤامرات أو موجة الابتزاز.. والجهود المستمرة
والمبذولة من مهندس عبدالله غراب وقيادات البترول للدفع القطاع وتطويره
لجذب المزيد من الاستثمارات أمر واضح.
■ إذا كنا
نحاكم سامح فهمي وعدداً من قيادات البترول علي اتهام ما.. فمن العدل ألا
نحرق كل ما حققته تلك القيادات من نجاحات حتي لو كانت هناك موجة سياسية
تستدعي ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليق هنا